فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 500

واستدل الإمام الخميني على كون الفقهاء كالأئمة من أهل البيت (ع) بعدة أحاديث مثل الحديث الذي ينسب إلى ( الإمام المهدي) : ( انا حجة الله وهم حجتي عليكم) وقال:· ان الواضح من مذهب الشيعة ان كون الإمام حجة الله تعالى عبارة أخرى عن منصبه الإلهي وولايته على الأمة بجميع شؤون الولاية ، لا كونه مرجعا للأحكام فقط ، وان المراد من (انا حجة الله وهم حجتي عليكم) : ان ما هو لي من قبل الله تعالى لهم من قبلي ، ومعلوم ان هذا يرجع إلى جعل الهي له (ع) وجعل من قبله للفقهاء . 14

وقال:· يستفاد من قوله (ع) (في مقبولة عمر بن حنظلة) :· فاني قد جعلته عليكم حاكما: انه (ع) قد جعل الفقيه حاكما فيما هو من شؤون القضاء ، وما هو من شؤون الولاية ، فالفقيه ولي الأمر في البابين وحاكم في القسمين ، بل لا يبعد ان يكون القضاء أعم من قضاء القاضي وأمر الوالي وحكمه ... وفي المقام لا يعقل هدم الأئمة اللاحقين (ع) نصب أبى عبد الله ، لأنه يرجع اما إلى نصب غير الفقهاء العدول وارجاء الأمر إليه أو إلى إرجاعهم إلى ولاة الجور وقضاته وهو ظاهر الفساد.. فمن نصبه الإمام منصوب إلى زمان ظهور ولي الأمر (الإمام المهدي المنتظر) (ع) . 15

وقال في (الحكومة الإسلامية) :· إذن فالعلماء بموجب هذه الرواية (مقبولة عمر بن حنظلة) قد عُيّنوا من قبل الإمام (الصادق) للحكومة والقضاء بين الناس ، ومنصبهم لا يزال محفوظا لهم ، ولا نحتمل ان يكون الإمام الذي يلي الإمام الصادق قد عزل الفقهاء عن هذا المنصب . 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت