فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 500

وتحدث الإمام الخميني عن التشابه بين الفقيه والإمام المعصوم فقال:· للفقيه العادل جميع ما للرسول والأئمة (ع) مما يرجع إلى الحكومة والسياسة ، ولا يعقل الفرق ، لأن الوالي - أي شخص كان - هو مجري أحكام الشريعة والمقيم للحدود الإلهية والأخذ للخراج وسائر الماليات والتصرف فيها بما هو صلاح المسلمين... ومع اقتضاء المصالح يأمرون الناس بالأوامر التي للوالي ويجب إطاعتهم..فولاية الفقيه - بعد تصور أطراف القضية - ليست أمرا نظريا يحتاج إلى برهان ، ومع ذلك دلت عليها بهذا المعنى الواسع روايات... . 9

واعتبر الإمام الخميني الفقهاء أوصياء للرسول (ص) من بعد الأئمة وفي حال غيابهم ، وقد كلفوا بجميع ما كلف الأئمة (ع) بالقيام به . 10

وتمسك بحديث الإمام الصادق: ( اتقوا الحكومة ، فان الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي( أو كنبي) أو وصي نبي ) وقال:· قد حصر الإمام (ع) القضاء بمن كان نبيا أو وصي نبي ، وبما ان الفقيه ليس نبيا فهو إذن وصي نبي ، وفي عصر الغيبة يكون امام المسلمين والقاضي بينهم بالقسط دون سواه . 11

وقال أيضا:· يظهر ان القضاء للإمام والرئيس العادل ، ولما ثبت كون القضاء للفقيه ثبت انه للرئيس والوصي ، فتدبر . 12

كما اعتبر الفقهاء خلفاء للرسول (ص) وتساءل: · لماذا يتوقف بعضنا في معنى جملة (اللهم ارحم خلفائي) ؟ لماذا يظن هذا البعض: ان خلافة الرسول محدودة بشخص معين ؟ وبما ان الأئمة (ع) كانوا هم خلفاء الرسول فليس لغيرهم من العلماء ان يحكم الناس ويسوسهم. ان هذا الظن وهذا الموقف بعيد عن الإسلام لأنه انحراف في التفكير يبرأ الإسلام منه . 13

الأدلة النقلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت