وقال:· بعدما علم بالضرورة من ان في الإسلام تشكيلات وحكومة بجميع شؤونها لم يبقَ شك في ان الفقيه لا يكون حصنا للإسلام كسور البلد له إلا ان يكون حافظا لجميع الشؤون من بسط العدالة وأجراء الحدود وسد الثغور واخذ الخراجات والماليات وصرفها في مصالح المسلمين ونصب الولاة في الأصقاع ، وإلا فصرف الأحكام ليست بإسلام.. بل يمكن ان يقال: ان الإسلام هو الحكومة بشؤونها ، والأحكام قوانين الإسلام ، وهي شأن من شؤونها ، بل الأحكام مطلوبة بالعرض وأمور آلية لإجرائها وبسط العدالة ، فكون الفقيه حصنا للإسلام كحصن سور المدينة (حسبما يشير حديث نبوي إلى ذلك) لا معنى لها إلا كونه واليا له ما لرسول الله وللأئمة من الولاية على جميع الأمور السلطانية.. فكما لا تقوم الرعية إلا بالجنود ، فكذلك لا يقوم الإسلام إلا بالفقهاء الذين هم حصون الإسلام وقيام الإسلام هو إجراء جميع أحكامه ، ولا يمكن إلا بالوالي الذي هو حصن..فالفقهاء هم أمناء الرسل وحصون الإسلام لهذه الخصوصية وغيرها ، وهو عبارة أخرى عن الولاية المطلقة . 6
وقال:· فعليه، يرجع أمر الولاية إلى الفقيه العادل ، وهو الذي يصلح لولاية المسلمين إذ يجب ان يكون الوالي متصفا بالفقه والعدل . 7
وقال:· لا شك ان الفقهاء العدول هم القدر المتيقن ( من عدد من الاحتمالات حول من يحق له الحكم في عصر الغيبة) فلا بد من دخالة نظرهم ولزوم كون الحكومة بأذنهم ، ومع فقدهم أو عجزهم عن القيام بها يجب ذلك على المسلمين العدول ، ولا بد من استئذانهم الفقيه لو كان . 8