فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 500

واستشهد بقول السيدة فاطمة الزهراء (ع) في خطبتها المعروفة: ( والطاعة نظاما للملة والإمامة لمًا من الفرقة) كدليل على لزوم بقاء الولاية والرياسة العامة ، وقال: · أما في زمان الغيبة فالولاية والحكومة ، وان لم تجعل لشخص خاص ، لكن يجب بحسب العقل والنقل ان تبقيا بنحوٍ آخر، لما تقدم من عدم إمكان إهمال ذلك ، لأنها مما يحتاج إليه المجتمع الإسلامي,.. والعلة متحققة في زمن الغيبة ، ومطلوبية النظام وحفظ الإسلام معلومة لا ينبغي لذي مسكة (عقل) إنكارها . 4

الفقهاء هم الولاة

وبعد إثبات الإمام الخميني للحاجة المستمرة إلى الإمامة في ( عصر الغيبة ) وعدم جواز تجميدها انتظارا للإمام المهدي ، عقلا ونقلا ، قال: · إذا كنا نعتقد ان الأحكام التي تخص بناء الحكومة الإسلامية لا تزال مستمرة ، وان الشريعة تنبذ الفوضى كان لزاما علينا تشكيل الحكومة الإسلامية ، وان العقل يحكم بضرورة ذلك... واليوم في عهد (الغيبة) لا يوجد نص على شخص معين يدير شؤون الدولة ، فما هو الرأي؟.. هل نترك أحكام الإسلام معطلة؟.. أم نرغب بأنفسنا عن الإسلام؟ أم نقول: ان الإسلام جاء ليحكم الناس قرنين من الزمان فحسب ليهملهم بعد ذلك؟ أو نقول: ان الإسلام قد أهمل تنظيم الدولة؟ ونحن نعلم ان عدم وجود الحكومة يعني ضياع ثغور المسلمين وانتهاكها ، ويعني تخلفنا عن حقنا وعن أرضنا..

وبالرغم من عدم وجود نص على شخص من ينوب عن الإمام حال غيبته إلا ان خصائص الحاكم الشرعي لا يزال يعتبر توفرها في أي شخص مؤهلا إياه ليحكم في الناس، وهذه الخصائص التي هي عبارة عن العلم بالقانون والعدالة موجودة في فقهائنا في هذا العصر . 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت