فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 500

كما اصدر الشيخ كاظم الخراساني الذي كان يعتبر (المرجع الأعلى) للشيعة في ذلك الوقت ، بيانا إلى الشعب الإيراني حول تعطيل الحكومة للمجلس جاء فيه:· ان قوانين المجلس المذكور هي قوانين مقدسة ومحترمة واطاعتها فرض على جميع من في إيران ، وعليهم ان يقبلوا بها وينفذوها ، وعليه نكرر قولنا: ان الإقدام على مقاومة المجلس التشريعي المذكور يكون بمثابة الإقدام على مقاومة أحكام الدين الحنيف ، وان واجب المسلمين ان يقفوا حائلا دون أية حركة ضد المجلس . (المصدر ص 70)

وقال في بيان آخر:· ان الأمة اليوم متحدة الكلمة على وجوب افتتاح المجلس ، لأن هذا المجلس يساعد على محو الاستبداد وإزالة العادات الرذيلة ونشر القانون في البلاد ، والخلاصة: ان المسلمين ملزمون ان يتبعوا الأصول الجديدة في الحكم . (المصدر)

وقد فجر الآخوند الخراساني ثورة جديدة ضد الشاه محمد علي الذي رفض الانصياع للحركة الديموقراطية الإسلامية ، أدت في النهاية إلى خلعه عن العرش في جمادى الثانية من سنة 1327ه / 1909م . وإقامة مجلس الشورى في إيران . 20 (المصدر)

وقد مثل هذا المجلس ، والحركة الدستورية عموما ، تطورا في الفكر السياسي الشيعي ، قائما على نظرية (النيابة العامة) والإجازة المشروطة للملوك بالحكم ، من خلال مجلس الشورى والالتزام بالدستور ، بدلا من الصيغة القديمة التي كان الملوك يحصلون فيها على (الشرعية) من إجازة العلماء (نواب الإمام المهدي العامين) ويحكمون بصورة مطلقة .

وربما كان لجوء العلماء إلى هذه الصيغة التوفيقية بين العلماء والملوك ، لشعورهم بالعجز عن إسقاط النظام الملكي ، كما يفهم من كلام النائيني ، وربما كان أيضا لعدم تبلور نظرية (ولاية الفقيه) بعد ، إلى مرحلة حكم العلماء المباشر . ومن الملاحظ في هذه التجربة (الديموقراطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت