فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 500

وفيما كانت الحركة الديموقراطية الإسلامية منتشية بانتصارها بإعلان الدستور وأجراء الانتخابات ، وتنتظر افتتاح المجلس توفي الشاه مظفر الدين ، فخلفه ولده محمد علي ، الذي استغل الحركة المضادة للإصلاح الدستوري ، التي كانت تزعم: ان الحرية ضد الدين ، والتي كان يقودها بعض علماء الدين الآخرين ، كالسيد كاظم اليزدي ، فألغى الدستور وعطل المجلس ، وقال: (ان افتتاح المجلس وتحقير الإسلام شيء واحد ) مما أثار غضب زعيم الحركة الديموقراطية آنذاك الشيخ كاظم الآخوند الخراساني ( توفي سنة 1330ه / 1911م) الذي كان يقطن في النجف حيث مقر الحوزة العلمية الشيعية ، ودفعه إلى إصدار بيان شديد ضد الشاه ، بالنيابة عن مجتهدي النجف وعلمائها الإعلام ، جاء فيه:· انك انت ومعك المجتهدون المرتزقة عندما تدعون مخالفة (المشروطية) للشرع ، إنما تتجاهلون الحقيقة الدينية التي تقتضي بأن تكون العدالة واجبة حتى في الأمور الجزئية ، ونحن بحسب إطلاعنا على البلاد التي تطبق فيها الدساتير ، نعلم انها تدار وفق قوانين عادلة ، ونحن نقول بكل صراحة: ليس في المشروطية أية نقطة تخالف الدين الإسلامي ، بل انها تتفق مع أحكام الدين وأوامر الأنبياء بخصوص العدالة ورفع الظلم عن الناس ، فاترك سند الشيطان وانشر بيانا آخر فيه الحرية للناس ، وإذا حصل تأخر منك عما نطلب فاننا سوف نحضر جميعا إلى إيران ونعلن الجهاد ضدك . ( حسن الاسدي: ثورة النجف ص 72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت