وشرح في الفصل الخامس شرائط صحة وشرعية تدخل النواب في السلطة وواجباتها ، فقال:· انها لا شيء سوى إذن المجتهد نافذ الحكومة واشتمال المجلس على واحد أو عدة مجتهدين عدول عالمين بالسياسة لتصحيح وتنفيذ الآراء أو هيئة من المجتهدين لمراقبة المجلس والأشراف عليه .
وأشار النائيني أخيرا إلى تقسيم السلطات ، فقال: · ان الإمام أمير المؤمنين يشير إليها في عهده إلى مالك الاشتر . وقال: · ان تطبيق الأحكام الأولية والثانوية يجوز بإذن الإمام المنصوب من الله أو من (نائبه العام) أو المأذون من قبل (النائب العام) .
و اسقط الشيخ النائيني من كتابه الفصل المتعلق بنيابة الفقهاء العدول في عصر الغيبة ، في إقامة الوظائف السياسية ورعاية أمور الدولة والفروع المترتبة على ذلك وتفاصيلها. وبالرغم من انه لم يبحث موضوع (الولاية العامة) للفقهاء في عصر الغيبة ، ولم يقل بها بصورة قوية في كتابه ، إلا ان استعانته بالعقل ومحاولته توسيع دائرة (النيابة العامة) بالتصدي للأمور الحسبية المهمة كحفظ النظام العام وحراسة بيضة الإسلام وما شابه ، تعتبر محاولة للخروج من نظرية (الانتظار) والقول بجواز (إقامة الدولة في عصر الغيبة) وهي النظرية التي كان يرفضها كثير من العلماء الامامية ، ويعتبرونها متناقضة مع صلاحيات الإمام المعصوم (الغائب) .
ومع انه اعتبر الملوك غاصبين لمنصب الإمامة ، إلا انه عبر عن عجز الأمة عن الالتفاف حول الإمام المهدي المنتظر الغائب ، كما قال بأن الأئمة المعصومين غير موجودين ، وأكد ان اصل الحكومة الإسلامية شوروية وحق من حقوق عامة الناس ، مما يكشف عن شكه بنظرية (الإمامة الإلهية) وإيمانه بالشورى.