فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 500

وقال: · حيث نعجز عن الالتفاف حول الإمام المعصوم (المهدي المنتظر الغائب) وحيث افتقد (نواب الإمام العامون) مقامهم ، ولا نقدر من إعادته إليهم ، فيجب علينا ان نعيد صورة الحكم من (المطلقة) التي هي غصب في غصب ، إلى ( المشروطة) حيث يتحدد الظلم بالقدر الممكن ، وان غصب السلطة من العلماء من قبل السلاطين لا يوجب التكليف بتحديد صلاحياتهم .

وضرب لذلك مثلا فقال:· لو غصب غاصب أموال وقف ، وأمكن لنا ان نحدده بهيئة ، بعد ان عجزنا عن رفع يده ، فان وضع تلك الهيئة المحافظة على ما أمكن من الأموال جائز بل واجب لدى جميع العقلاء ، وإذا كان الغاصب للسلطة قد غصب رداء الله (الكبرياء) ومنصب الإمام وحرية الناس ، فان تشكيل المجلس يحد من غصبه وظلمه ، ويبقى غصبه لمنصب الإمام ، وإذا تلبس ذلك بإذن من له الإذن يعتبر عملا شرعيا ، كالمتنجس بالعرض يصبح طاهرا بهذا الإذن .

ونفى في الفصل الثالث المحاذير المتوهمة في حالة تحديد سلطة الملوك بالدستور ومجلس الشورى ، فقال: · ان الحكومة منصب الإمام المعصوم والعادل.. ولأن الإنسان بطبعه مستبد ومحكوم بالشهوات ، ويحتمل في كل أحد ان يتجاوز الحدود الشرعية ، فلا بد ان نقيده بقوانين خارجية تقوم مقام الملكات النفسية ، وان الطريق للتخلص من الديكتاتورية والاستبداد ينحصر في (مجلس شورى) .

ورد في الفصل الرابع بعض مغالطات المعارضة (المستبدة) للحركة الديموقراطية فقال:· ان اصل الحكومة الإسلامية شوروية وحق من حقوق عامة الناس ، ولا يلزم ان يتصدى المجتهد بنفسه ، بل يكفي اذنه لإضفاء الشرعية ، وإذا لم يتمكن بعض العلماء أو كلهم من إقامة الأمر فلا يسقط بالمرة ، بل ينزل إلى مرتبة عدول المؤمنين، وان المجلس هو للاشراف على الضرائب التي يعطيها الناس فيرسلون وكلاء عنهم لمراقبة توزيعها ومحاسبة المسئولين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت