كما استدل بمقبولة عمر بن حنظلة على احترام رأي الأكثرية · المجمع عليها ، وقال: · ان اللجوء إلى السلطة الدنيوية (غير المشروعة وغير الدينية في عصر الغيبة) ضروري لحفظ استقلال البلاد وبقاياها من اجل حفظ الإسلام ، ولو بصورة مؤقتة .
وقال النائيني: · ان (مجلس الشورى) على نظرية السنة يعني: ( أهل الحل والعقد) وعلى نظرية الشيعة ، حيث يعتبر الفقهاء نوابا للإمام المهدي الغائب ، يخضع لإشراف الفقهاء أو إشراف المأذونين من قبلهم .
وقال:· ان الشورى كانت موجودة حتى عند الأديان الأخرى والملحدين وعبدة الأوثان ، وضرب لذلك مثلا ببلقيس التي · قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون وفرعون وقومه الذين · تنازعوا أمرهم بينهم واسروا النجوى .
وقال في الفصل الثاني الذي كرسه لشرعية الدولة في (عصر الغيبة) : · ان القدر المتيقن هو نيابة الفقهاء العامة في الأمور الحسبية التي يُقطع بعدم رضا الشارع إهمالها ، ومنها النظم العام وحفظ بيضة الإسلام ، حتى لو قلنا بعدم ثبوت (النيابة العامة) في جميع المناصب.. إذن فان ثبوت النيابة في (عصر الغيبة) في الوظائف المذكورة من قطعيات المذهب لأنها ابرز أمثلة الأمور الحسبية .
وقال: ·ان رأي الأكثرية من المرجحات لدى التعارض ، ويُستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة ، وهو الحل الوحيد لحفظ النظام لدى اختلاف الآراء ، وأدلة لزومه نفس أدلة لزوم حفظ النظام ، وقد التزم الرسول الأكرم في موارد عديدة بآراء الأكثرية كما في اُحد والأحزاب ، والتزم الإمام علي بن أبى طالب في قضية التحكيم برأي الأكثرية، وقال: انها لم تكن ضلالة، بل سوء رأي ، ولأن الأكثر قالوا واتفقوا على ذلك فوافقت .