فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 500

ثم ينظر إلى الواقع فيقول:· ان الحاكم العادل المثالي لا يوجد وهو كالعنقاء وأعزّ من الكبريت الأحمر، وكذلك الأئمة المعصومين غير موجودين.. فالحكام البشر العاديون لا بد من تحديدهم ، وإذا كانت العصمة أو التقوى تحدد الحاكم وتمنعه من الطغيان والتجاوز والاعتداء فاننا يمكن ان نصل إلى هذه النتيجة بالقوانين المسددة التي تحدد الصلاحيات للحاكم ، وذلك عن طريق:

1 -الدستور ، الذي يحدد الحقوق والواجبات للحاكم والمحكومين، وهو بمنزلة (الرسالة العملية) للدولة والمجتمع.

2 -ترسيخ مبدأ المراقبة والمحاسبة والمسئولية عبر مجلس شورى من العقلاء والخبراء والقانونيين والسياسيين ، وهو الذي يمنع الولاية من التحول إلى الملك والمالكية ، وهو مسئول امام الشعب.

وان حفظ شرف واستقلال أي مجتمع يعتمد على ممارسة الأمة لحاكميتها في حفظ النظام الداخلي والتربية العامة وإيصال كل حق إلى صاحبه ورعاية المصالح العامة والدفاع ضد تدخل الأجانب.

وقد حاول النائيني ان يبرر شرعية الديموقراطية لفئات عريضة من الشعب كانت تعتقد: · ان الالتزام برأي الأكثرية حرام وبدعة ، وان تدخل الرعية في أمر الإمامة اغتصاب لسلطة صاحب الزمان (الإمام المهدي) التي لا يحق لغير نوابه العامين (الفقهاء العدول) من العوام و ممثليهم التدخل فيها .فقال:· ان الديموقراطية جائزة أو واجبة: من باب مقدمة الواجب ، لأن الديموقراطية سبب للرفاه والتقدم والأمن . وكذلك من باب الأحكام الثانوية ، وان النواب خبراء في السياسة وينتدبون لتحديد القوانين الثانوية. ومن باب الأمور العرفية ، وان النواب ينضمون القوانين خارج دائرة الشرع . ومن باب الدفاع عن الوطن الإيراني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت