فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 500

ثم جاء بقية الفلاسفة والمتكلمين فاضافوا على ذلك ووسعوا الحديث في هذا الاطار . وقال السيد المرتضى في الشافي ·لا بد من ان يكون الإمام عالما بجميع الاحكام حتى لا يشذ عليه شيء منها ، والا لزم ذلك ان يكون قد كلف القيام بما لا سبيل له اليه ، ويحل ذلك محل تكليف مالا يطاق «« اما الذي يدل على وجوب كون الامام عالما بجميع الاحكام ، فهو انه قد ثبت: ان الامام امام في سائر الدين ومتول للحكم في جميعه جليله ودقيقه ظاهره وغامضه ، وليس يجوز ان لا يكون عالما بجميع الدين والاحكام

وقال الشيخ الطوسي · قد ثبت انه ليس كل ما تمس الحاجة اليه من الشريعة عليه حجة قاطعة من تواتر او اجماع او ما جرى مجراهما ، بل الادلة في كثير من ذلك كالمتكافئة ..واذا ثبت ذلك وكنا مكلفين بعلم الشريعة والعمل بها وجب ان يكون لنا مفزع نصل من جهته الى ما اختلف اقوال الامة فيه ، وهو الامام الذي نقوله

و قال · انه قد ثبت ان الامام امام في سائر الدين ومتولي الحكم في جميعه: جليله ودقيقه وظاهره وغامضه ، وليس يجوز ان لا يكون عالما بجميع الاحكام ، وهذه صفته ، لأن المتقرر عند العقلاء قبح استكفاء الامر وتوليته من لا يعلمه ، وان كان لمن ولوه واستكفوه سبيل الى علمه بما ولي ومضطلعا به ، ولا معتبر بامكان تعلمه وكونه مخلى بينه وبين طريق العلم ، لأن ذلك وان كان حاصلا فلا تخرج ولايته من ان تكون قبيحة اذا كان فاقدا للعلم بما فوض اليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت