فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 500

ويبدو ان هذه النظرية المتأثرة بالحركة الإخبارية ، كانت تحاول تطوير نظرية (النيابة العامة) التي اخذ يمارسها كل فقيه أو متفقه حسبما يشاء ومن دون تنسيق مع بقية الفقهاء ، وانها كانت تحاول حصر الجانب السياسي في شخص واحد وتحريم القيادة إلا له .

الحركة البابية

وقد تطورت الحركة الشيخية الإخبارية وتشعبت إلى فرقة جديدة أخرى هي: (البابية) التي قادها زميل لمحمد كريم خان ، وتلميذ للسيد كاظم الرشتي ، هو المير علي محمد الشيرازي ، حيث اخذ هذا يدعي انه نائب الإمام المهدي المنتظر (محمد بن الحسن العسكري) الخاص وانه (باب امام الزمان) .

وقد كتب (الباب) علي محمد الشيرازي رسالة إلى الشاه إلى الشاه محمد بن فتح علي ليجلب تأييده ، خصوصا وانه كان يعيش أزمة مع العلماء الأصوليين ، وقد تبعه معظم اتباع الحركة الشيخية في شيراز ومازندران ومشهد وزنجان وتبريز وعموم إيران ، لأن انتظار الإمام المهدي كان أحد مفاهيم الشيخية والشيعة الاثني عشرية عموما ، فتطورت فكرتهم إلى ( البابية ) .

وكان الشيخية يعتقدون:· ان الإمام المهدي الغائب منذ اكثر من ألف عام يعيش في جسم هورقليائي ، وهو جسم لطيف بين المادة والروح ، كالبرزخ أو الحد الفاصل بين العالم المحسوس وعالم الغيب الواقع في الإقليم الثاني وفوق فلك أطلس كما يقول الشيخ احمد الاحسائي . 25

وكانت الحركة ( البابية ) تلتقي مع (الشيخية) في نظرية (الركن الرابع) ونظرية (الشيعي الكامل) وهو الواسطة بين الأمة والإمام . 26

ولكن الحركة الشيخية التي رأت في (البابية) منافسا خطرا لها وعليها ، اضطرت إلى محاربتها ، واصدر الحاجي محمد كريم خان فتوى بكفر (الباب) وكفّر أتباعه ، وألّف رسالة في كفر (البابية) وقدمها لناصر الدين شاه القاجاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت