وقد كان الشاه محمد يدعم أيضا: الشيخ الإخباري احمد زين الدين الاحسائي ، الذي لم تكن أحاديثه عن الكشف والإلهام ، ودعواه بعدم احتياجه لعلم الرجال لمعرفة الأحاديث الصحيحة من الكاذبة ، بعيدة عن أجواء الصوفية وآرائهم وشطحا تهم .
الشيخية ونظرية الركن الرابع
ونتيجة لذلك التفاعل بين الصوفية والاخبارية (آراء الاحسائي بالخصوص) ولدت حركة جديدة قادها الشيخ محمد كريم خان قاجار ، أحد أركان العائلة الحاكمة القاجارية ، وتلميذ السيد كاظم الرشتي تلميذ الشيخ الاحسائي ، والذي كان يدعي الاجتهاد ويمارس الإفتاء و يسيطر على كرمان ، وكانت تلك الحركة تعرف بالشيخية أو الكشفية أو الناطقية ، وهي تقول بضرورة وجود: (الركن الرابع ) بالاضافة إلى ثلاثية وجود: (الله والرسول والإمام ) وان الركن الرابع هو: (الحاج محمد كريم خان) . 22
وكانت هذه الحركة توجب اتباع شخص واحد في كل زمان يطلق عليه (الشيعي الخالص) وتزعم انه · مرآة صفات الإمام وان معرفة ذلك الشخص هو الركن الرابع للإيمان . 23
ويقول الدكتور اسماعيل نوري علاء:· ان نظرية الركن الرابع أبدعها الشيخ احمد الاحسائي في عهد فتح علي شاه القاجاري ، بدعوى استمرارية الفيض واللطف الإلهي في عهد الغيبة ، وواصل تلميذه السيد كاظم الرشتي تطوير النظرية . 24
وقد كانت هذه الحركة تجمع إلى تلك النظريات نظرية (النيابة العامة) أيضا .. وقد سميت بالكشفية نسبة إلى الكشف والإلهام الذي كان يدعيه الشيخ احمد الاحسائي ، وسميت بالناطقة ، لأنها كانت تقول بضرورة نطق واحد من الفقهاء في كل عصر هو الشيخ أو الركن الرابع ، وعدم جواز قيام كل الفقهاء بالنطق معا .. كما لا يجوز للأئمة المعصومين النطق جميعا في وقت واحد ، وضرورة قيام واحد منهم بالنطق والتصدي للإمامة .