فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 500

ولكن دعواه تلك لم تكن تتمتع بأي دليل ، وكان الشك يدور حولها ، وقد تجلى ذلك عندما أعلن السيد المجاهد: (الجهاد) على الروس ، بعد احتلالهم لأجزاء من أذربيجان ، وقاد الحرب بنفسه ، ووجد الشاه فتح علي نفسه مجبرا على مسايرة المرجع الديني في الدفاع عن إيران ، ولكن عندما انهزم الجيش الإيراني في تلك الحرب انقلب عليه الشاه وألقي باللوم عليه ، واخذ أعوانه يستهزئون به فمات في طريق العودة في قزوين سنة 1242ه . 20

التحول نحو الصوفية

وعندما تولى الشاه محمد بن فتح علي قاجار ، السلطة بعد أبيه ابتعد عن عامة العلماء الاخباريين والأصوليين ، ولم · يقلد واحدا منهم ، حسبما كان متعارفا في ذلك الحين ، واتجه نحو الصوفية الذين كانوا يعتقدون انهم ممثلو الشيعة الواقعيين ، وانهم مرتبطون بعلم الأئمة اللدني ، ويمثلون الجانب الباطني من الحقائق الصوفية ، ويشككون في فتاوى العلماء المتناقضة ، ويقولون:· ان الإسلام كامل ولا يحتاج إلى العلماء ، وإذا لم يكن كذلك فانه يعني ان الله يحتاج إلى مساعد ، أو ان النبي غفل عن نشره وتبيانه ، وهذا يدل على عدم الإيمان بالله والرسول ويرفضون بناء على ذلك أي تدخل من العلماء في الأمور · الدنيوية ويعتبرون ذلك خطرا على الدين .

ولهذا عين الشاه محمد أستاذه (الحاجي ميرزا آقاسي ) الصوفي وزيرا له ، وكان يعتقد بأنه:· قطب الشريعة والطريقة الإلهية ، وانه على علاقة دائمة ومباشرة مع الله ، وانه موجود خارق للعادة ، وكان ينظر إليه بمثابة المرجع . 21

وكان يزور بتأثير أستاذه (الحاجي) بقاع فريد الدين العطار والشيخ محمود الشبستري ، كما كان يزور المزارات الصوفية في كرمان ونائين وبسطام ، وأوقف أراضي كثيرة لمقبرة الشاه نعمت الله ولي في ماهان ، وأوكل إلى الصوفية الوظائف الحكومية والمهمات الرسمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت