وقد تطورت الحركة (البابية) بعد ذلك فادعى علي محمد الشيرازي: انه المهدي المنتظر منذ ألف سنة ، وذلك بناء على نظرية الشيخ الاحسائي بحياة المهدي في الجسم الهورقليائي اللطيف ، وحلوله في جسم (الباب) .
وبالرغم مما يقال من وجود أصابع أجنبية في تأليف هذه الحركة الخطيرة ، فان مما يلاحظ: تعاملها مع الهم الشيعي الكبير في (عصر الغيبة) ألا وهو موضوع القيادة السياسية في ظل انتظار (الإمام المهدي) ومحاولة تكوين بديل عن حالة: (التقية والانتظار) باختلاق أسطورة (النيابة الخاصة) أو ادعاء المهدوية ، من اجل ضرب الخط المنافس الذي كان يتمثل في العلماء الأصوليين الذين كانوا يؤمنون بنظرية: (النيابة العامة) عن الإمام المهدي في (عصر الغيبة) والالتفاف عليهم ، ولذلك فقد شنّ العلماء (الاصوليون) حملة كبرى ضد (الباب) والحركة البابية واتهموها بالكفر ومخالفة الشرع المقدس ، وطالبوا بإعدام ( الباب) وقد نجحوا في مطلبهم هذا ، وتم إعدام (الباب) في 27 شعبان 1266 ه /1850م في تبريز . 27
بقعة صاحب الزمان في تبريز