وقد قامت بعض الحكومات اللاحقة في إيران باسم الصفويين ولم يعلن (كريم خان زند) الذي سيطر على إيران نفسه ملكا على البلاد ، بل:· صغيرا من آل الصفوي وحاول (القاجاريون ) البحث عن رابط دموي مع عائلة الصفوية ، واراد الشاه الأول في تلك السلالة: (فتح علي شاه) ان يعلن نفسه شاها (صفويا) لرابطة القرابة معهم ، ولكن رؤساء القاجار منعوه . 9
ومن الجدير بالذكر ان الملوك الصفويين لم يكونوا يلتزمون بصورة عامة - ما عدا بعضهم - بالشريعة الإسلامية واحكام الدين الحنيف ، فكانوا يشربون الخمر ويمارسون التعذيب والقتل العشوائي ويرتكبون المحرمات كما يحلو لهم. وكان حكمهم لا يختلف عن أي حكم ديكتاتوري طغياني فاسد . 10
وقد غطت الدولة الصفوية على تناقضها الكبير هذا ، وانقلابها على التشيع ، بجملة طقوس وشعارات متطرفة أساءت آلي الشيعة والتشيع عبر التاريخ .. كسب الخلفاء الثلاثة على المنابر وفي الشوارع ، وهو منهج مناقض لسيرة أهل البيت (ع) واخلاق الشيعة الجعفرية ، وإقحام الشهادة الثالثة ( اشهد ان عليا ولي الله) في الأذان ، وهو عمل كان بعض المتطرفين الغلاة في القرن الرابع الهجري قد حاول تنفيذه ، ولكن العلماء الشيعة الامامية رفضوه بشدة واعتبروه بدعة محرمة . كما يقول الشيخ الصدوق في (من لا يحضره الفقيه) . وكذلك التطرف في إحياء الشعائر الحسينية من العزاء واللطم والاعلام والأبواق وصنع (التربة) للسجود في الصلاة.
وكان أسوأ عمل قام به الصفويون هو إجبار الناس على التحول بالقوة آلي المذهب (الاثني عشري) وقتل الألوف من الناس والعلماء من المذاهب الأخرى .. الأمر الذي أدى آلي ردة فعل عنيفة من قبل الدولة العثمانية وإبادة الكثير من الشيعة هنا وهناك ، والتسبب في تمزيق الوحدة الإسلامية وزرع الأحقاد الطائفية بين الشيعة والسنة منذ ذلك الحين آلي اليوم.