فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 500

وتقول بعض الروايات الصوفية: ان أحد شيوخ الصوفية وهو الشيخ زاهد الكيلاني ، قد تنبأ من قبل بظهور الشاه اسماعيل ، وقال لجده (صفي الدين) الذي زوجه ابنته:· السلام عليك يا ولدي سيد صدر الدين مشيرا بذلك آلي حفيده الذي ادعى ان قد رآه قبل ان يولد ، وأعطى علائمه وتنبأ قائلا:· ان أولاد هذا الزعيم سيملكون العالم ، ويترقون يوما بعد يوم آلي زمان القائم المهدي المنتظر) . 5

وقد انتشرت هذه العقيدة الغيبية بين متصوفة الصفويين الذين أقاموا الدولة الصفوية ، واعتقدوا انها ستدوم حتى ظهور (المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري) ولكنها اهتزت بعد هزيمة الشاه اسماعيل في موقعة (جالدران) مع السلطان العثماني سليمان القانوني عام 920ه / 1512م ، حيث بدأ (القزلباش) يتخلون عن الاعتقاد الغالي به انه موجود الهي أو نصف الهي أو انه ظل الله في الأرض ، ويخرجون على سلطته ويتقاتلون فيما بينهم . 6

وقد ساعدت الأرضية الصوفية للحركة الصفوية: الشاه اسماعيل على ادعاء الكشف والارتباط الشخصي بالأئمة المعصومين وأخذ التعليمات المباشرة منهم ، وهو ما أعطاه سلطة دينية ودنيوية مطلقة . 7

وبالرغم من حدوث تطورات فكرية سياسية عديدة ، فقد ظلت نظرية الدولة الصفوية الأولى (نيابة السلاطين عن المهدي ) حاكمة ، بشكل أو بأخر ، آلي وقت طويل . وامتدت حتى ما بعد انهيار الدولة الصوفية .. ويذكر المؤرخون: ان الميرزا عبد الحسين ملا باشي (رئيس العلماء) أيام نادر شاه قد عارض هذا الأخير الذي جاء بعد انقراض الدولة الصفوية وقال:· ان الشرعية مع السلالة الصفوية المتمثلة في ( طهماسب ميرزا ) أو ولده (عباس ميرزا) فقتله نادر شاه . 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت