ولدت هذه الحركة الشيعية في منطقة خراسان بعد تفكك دولة بني هولاكو ، وموت أبى سعيد وتمرد الأمراء المغول واستقلالهم بما تحت أيديهم وتشتتهم آلي دول صغيرة.. وذلك ردا على فساد الجنود المغول وتعسفهم وظلمهم . وكان يقود هذه الحركة الشيخ خليفة الذي قتل سنة 736ه فاستلم القيادة تلميذه الشيخ حسن الجوري الذي كان يعد العدة لخروج الأمام المهدي ، وكان يخرج مع أصحابه صباح كل جمعة فرسا وسيفا وينادون (صاحب الزمان) ويستغيثون به للظهور ، ويتضرعون لإنقاذهم مما هم فيه من اضطهاد.
وفي يوم من الأيام دخل أحد الجنود المغول الذين كانوا قد اعتادوا على النهب والسلب ، دار الشيخ حسن الجوري ، فأخذ يأخذ منها ما يحلو له .. والشيخ ينظر إليه بصمت وحسرة ، ولا يفكر بمقاومته.. آلي ان وقعت عين الجندي على زوجة الشيخ الجوري ، فوضع يده عليها واراد ان يأخذها مع الغنائم فتوسل إليه الشيخ ان يأخذ كل ما يريد ويترك زوجته ، ولكن الجندي أصرّ على أخذها ، فما كان من الشيخ إلا ان فقد صبره وسحب سيفه وقتل الجندي ، وعندما جاء رفاقه لينتقموا له اشتعلت الثورة بالصدفة ، واكتشف الشيعة في نيسابور ضعف الجنود المغول ، وقوتهم ، فسيطروا على المنطقة وأقاموا حكومة شيعية في خراسان استمرت حوالي خمسين عاما من سنة 738 آلي سنة 782 حيث قضى عليها بعد ذلك تيمورلنك .
وكان آخر ملك من ملوك الدولة (السربدارية ) هو: السلطان علي بن المؤيد ، الذي تولى الحكم سنة 766 ه ، وهو الذي كتب آلي الشهيد الأول يستدعيه آلي خراسان ، ليكون مرجعهم الديني الذي يحل لهم ما أشكل عليهم من مسائل فقهية ، ويرجعوا إليه فيما يهمهم من أمور الحياة .