وقد خطى الشهيد الأول شمس الدين محمد بن مكي العاملي الجزيني ( المولود سنة 732 ه والمتوفى سنة 786 ه ) في القرن الثامن خطوة جديدة آلي الأمام ، ومدّ نظرية (النيابة العامة) من القضاء والحدود آلي صلاة الجمعة ، حيث قال بوجوبها انطلاقا من نيابة الفقيه في باب القضاء . واعتبر في (اللمعة الدمشقية) الفقيه نائبا عن الأمام وأجاز له إقامة صلاة الجمعة ، كما أطلق على الفقيه العدل الامامي لقب:· نائب الغيبة في كتاب الخمس من (الدروس الشرعية) .
ومع وضوح إيمانه بنظرية (النيابة العامة للفقيه) في عصر الغيبة ، إلا ان تلك النيابة كانت محدودة جدا في نظره ، ولذلك استقرب دفن الخمس أو الوصية به انتظارا لخروج المهدي ، فضلا عن جواز القيادة والحكم ، ومع انه أجاز في (الدروس الشرعية في فقه الامامية) ل: · نائب الأمام العام - أي الفقيه العادل - في حال الغيبة ان يقيم الحدود والتعزيرات مع المكنة ، وأوجب على العامي تقويته ومنع المتغلب عليه مع الإمكان ، إلا انه لم يُجز ابتداء التولي للقضاء من قبل الجائر ، إلا مع الإكراه ، أو التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتحدث بشكل ضعيف عن ضرورة اعتقاد النيابة عن الأمام المهدي في حالة الإجبار من قبل الجائر . 3
وتحدث الشهيد الأول عن نظرية ( النيابة العامة ) عرضا في (الدروس الشرعية) وذلك عندما خيّر المكلف بصرف (سهم الأمام) آلي الأصناف (الفقراء والمساكين وابن السبيل) بإذن · نايب الغيبة ، وهو الفقيه العدل الامامي الجامع لصفات الفتوى (4) وكذلك فعل في (البيان ) عندما أجاز للعلماء صرف سهم الأمام . 5