فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 500

وفي القرن العاشر الذي شهد ولادة الدولة الصفوية الشيعية حاول المحقق الكركي الالتفاف على القول بالتحريم بناء على فقدان شرط الأمام أو إذن نائبه ، فقال في: (جامع المقاصد في شرح القواعد) :· ان الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى منصوب من قبل الأمام ولهذا تمضي أحكامه ويجب مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس . لا يقال: الفقيه منصوب للحكم والإفتاء ، والصلاة أمر خارج عنهما ، لأنا نقول: ان هذا في غاية السقوط ، لأن الفقيه منصوب من قبلهم (ع) حاكما كما نطقت به الأخبار .

ولكن الكركي تهيب من القول بالوجوب الحتمي خشية مخالفة الإجماع ، وقال بالوجوب التخييري وحاول الالتفاف على القائلين بالحرمة بتخريجات جانبية .

ومع ان المحقق الكركي كان يعيش في ظل دولة شيعية أعطاها الشرعية باسم النيابة عن الأمام المهدي الغائب ، إلا انه لم يفت بقوة بوجوب صلاة الجمعة ، مما يشعر بعدم إيمانه بنظرية (النيابة العامة ) بقوة ، وخاصة في باب الصلاة ، وإلا فإذا كان الفقهاء حقا منصوبين من قبل الأمام ومأذونون في إقامة الجمعة لتحتم عليه القول بوجوبها في عصر الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت