فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 500

وهكذا نرى محاولات الخروج من تلك النظرية في باب الخمس قد ابتدأت منذ قرون ، وانتقلت عبر التاريخ من القول بإباحة الخمس وتجميده ودفنه والوصية به وحفظه إلى ظهور المهدي وتسليمه له ، إلى القول بالوجوب ..

والى جانب هذا التطور في ذات الموضوع شاهدنا في الصفحات الماضية تطورا آخر شمل موضوع (المتولي للخمس ) فبعد قول المفيد والطوسي، في القرن الخامس: ان المتولي لقبض الخمس وتفريقه في عصر الغيبة ، ليس بظاهر ، لانعدام النص المعين ، قال القاضي ابن براج في أواسط القرن الخامس بضرورة إيداع الخمس أمانة عند الفقهاء لدفعه إلى الإمام المهدي عند ظهوره .

ثم جاء ابن حمزة في القرن السادس ففضل دفع الخمس إلى الفقيه ليتولى القسمة ، واوجب ذلك إذا لم يكن المالك يحسن القسمة .

ثم جاء المحقق الحلي في القرن السابع فأوجب تسليم حصة الإمام - وهي نصف الخمس - إلى · من له الحكم بحق النيابة لكي يتولى صرف حصة الإمام في الأصناف الموجودين .

وأشار الشهيد الأول ، في القرن الثامن ، إلى ضرورة استئذان · نائب الغيبة: الفقيه العدل الامامي الجامع لصفات الفتوى ان اختار المكلف توزيع نصيب الإمام على الأصناف .

وأوكل المحقق الكركي ، في القرن العاشر ، مهمة صرف حق الإمام إلى الحاكم (الشرعي) وكذلك أشار السيد محمد علي الطباطبائي إلى وجوب تولي المأذون له على سبيل العموم وهو الفقيه .

وأفتى محمد باقر السبزواري ، في القرن الحادي عشر ، بتولية الفقيه العدل في عملية صرف الخمس في الأصناف الموجودين احتياطا، وتحدث عن نيابة الفقيه عن الإمام المهدي .

وتطور الحكم في القرن الثالث عشر إلى درجة أقوى ، حيث أفتى الشيخ محمد حسن النجفي (صاحب الجواهر) بقوة: بوجوب تولي الحاكم (أي الفقيه العادل) صرف سهم الإمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت