فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 500

وقال ناقدا ومتأسفا:· اختلف الأصحاب فيما يجب أو يجوز ان يصنع بسهم الإمام في عصر الغيبة على أقوال ، ليتهم لم يقولوا ببعضها ولم ينحطوا بذلك عن شامخ مقامهم ، وليت المتأخرين لم ينقلوا هذه الأقوال في مؤلفاتهم ، ولعمري اني اجل فقه الشيعة عن نقل مثل القول بالدفن والوصية فيه . وحاول بعد استعراض مختلف الآراء وتفنيدها الالتفاف على حكم سقوط الخمس في عصر الغيبة ، بالقول:· ما دام أحد الأصناف المذكورة في الآية الكريمة موجودا لا يسقط شيء من الخمس ، بل يصرف كله على هذا الصنف الموجود ، ولما كان أحد المصارف هو الله عز وجل فما دام كونه حيا وهو حي لا يموت لا يسقط من الخمس شيء كما لا يخفى .

وقال: · لا إشكال في وجوب إيصال نصف الخمس الذي للإمام (ع) إليه أو إلى وكيله في زمان الحضور ... وبعد غيبته ان قلنا ب: ( ولاية الفقيه) على الإطلاق ونيابته العامة عن الإمام ، كان للفقيه الولاية على ذلك ، وان لم نقل بولايته إلا في باب القضاء والإفتاء فلا بد ان يقوم به واحد من باب الحسبة لأنه من الأمور الحسبية التي لا محيص عن وقوعه في الخارج ، ولم يعين للقيام به في غيبة الإمام شخص أو صنف خاص ، وليس من الوظائف التي يقوم بها آحاد الناس ، بل من الأمور التي لا بد ان يقوم بها الحاكم .. فان .. الفقيه الجامع للشرائط هو الذي ينبغي ان يقوم به وانه القدر المتيقن ممن يصح منه القيام به وتوزيع الخمس على أهله ، فلا بد ان يقوم به الفقيه .. من باب الحسبة ، وان شئت قلت: ان للفقيه الولاية على صرف الخمس على أهله ، ولكن ولايته على ذلك لم تستفد من الكتاب والسنة بل من دليل الحسبة والضرورة .. يعني: ان الضرورة الدينية هي التي كشفت كشفا قطعيا عن ولايته على ذلك .. ومما ذكرنا يمكن ان يستكشف: ان له ولاية التحليل إذا اقتضت الضرورة ذلك فيما لم يشمله أخبار التحليل . 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت