وأشار إلى القول بالوجوب بعد تبني القول بالاستحباب في: (ذخيرة المعاد) . 12
وقد سجل المقدس الاردبيلي ولأول مرة في تاريخ الفقهاء الامامية في عصر الغيبة ملاحظات على سقوط سهم (المؤلفة قلوبهم والعاملين عليها وفي سبيل الله ) ورفض القبول بالإطلاق ، فدعى إلى التأمل ، وقال بإمكانية الحاجة إلى كل ذلك بإذن الحاكم في عصر الغيبة . 13
ويبدو ان المقصود من (الحاكم) في نظر الاردبيلي هو: (الفقيه العادل) الذي عبر عنه ب: ( خليفة الإمام ) . 14
وبالرغم من عدم إشارة محمد باقر السبزواري في (كفاية الأحكام) : إلى دليلي: (الاعلمية ) و (النيابة العامة) إلا انه مال إلى القول بوجوب تسليم الزكاة إلى الفقيه في حال الغيبة احتياطا ، وأشار إلى القول بالوجوب بعد تبني القول بالاستحباب في: (ذخيرة المعاد) . 15
وتمسك الفيض الكاشاني في: (مفاتيح الشريعة) بحجة اعلمية الفقهاء بمواقع الزكاة ، فاقترح دفعها إليهم في عصر الغيبة ، مع تجويزه بتفريق المالك لها بنفسه . 16
ومع تأكيد الشيخ جعفر كاشف الغطاء لموضوع (النيابة العامة) في: (كشف الغطاء) إلا انه أفتى بالاستحباب ، وصرح بضعف القول بالوجوب. 17
وتردد الشيخ محمد حسن النجفي في: (جواهر الكلام) بين الاستحباب على أساس: (اعلميته بمواقع الصرف) أو الوجوب على أساس: (نيابته عن الإمام) . 18
ومع استبعاده لإمكانية إقامة الدولة في عصر الغيبة انطلاقا بأيمانه بنظرية: (الخوف والتقية والانتظار) إلى ظهور المهدي ، وارتباط الأسهم الثلاثة بوجود الإمام ، فانه قال بإمكانية قيام الفقهاء بجبايتها بناء على عموم نيابته عن الإمام المهدي ، ووجوب إجابته لذلك · لأنه نائب للإمام كالساعي ، بل أقوى منه لنيابته عنه في جميع ما كان للإمام ، والساعي إنما هو وكيل للإمام في عمل مخصوص كما يقول الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية . 19