فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 500

ورغم تراجع الشهيد الأول في: (الدروس) واستقراب تفويض الأمر إلى الإمام ، وتردد المحقق الكركي في: (جامع المقاصد) خشية من فوران الفتنة واشتراطه إذن الإمام ، وتردد الشهيد الثاني في (مسالك الافهام ) وربطه للجواز بتسويغ إقامة الحدود للفقيه الجامع لشرائط الفتوى حال الغيبة ، إلا ان المقدس الاردبيلي قوى في: (مجمع الفائدة والبرهان) الرأي القائل بعدم اشتراط الإذن من الإمام ، واستدل على ذلك بلزوم كثرة الفساد في زمان الغيبة عند تجميد العمل به ، لا من الجرح والقتل . 6

وكان رأي المقدس الاردبيلي هذا خطوة متقدمة جدا على طريق الخروج من كهف الغيبة ، حيث لم يشترط إذن الإمام ولا الفقيه في ممارسة القتل والجرح من اجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وان كان لم يصل به القول إلى حد الإقرار بشرعية الدولة في عصر الغيبة .

ولم يبين السيد محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري ( - 1090) رأيه بصراحة في: (كفاية الأحكام) إلا انه تمسك بأصل الجواز والقواعد التي تذم تعطيل الحدود ، والسعي في ان لا يعصى الله في الأرض ، والروايات التي تدعو إلى إنكار المنكر بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلي . 7

وقد أوكل الشيخ محمد حسن الفيض الكاشاني في: (مفاتيح الشريعة) البت في هذه المسألة إلى الفقيه الجامع للشرائط لأنه أدرى بما يقتضيه الحال . 8

ومع تبلور نظرية (النيابة العامة للفقهاء عن الإمام المهدي ) أو (ولاية الفقيه) فقد قوي القول بجواز القتل والجرح في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بإذن الفقيه الولي أو · نائب الإمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت