أحضره أنكر عليه إخفاء ذلك وأمره بإظهاره ، وقرب اليه آل ابي طالب ، و ادعى الخليفة المعتضد انه كان قد شاهد الامام علي في الرؤيا قبل ان يصل الى الخلافة وقال له: ان هذا الأمر سيصل اليك فلا تتعرض لولدي ولا تؤذهم ، فقال: السمع والطاعة. 18
ويروي المجلسي في (بحار الأنوار) عن محمد بن جرير الطبري: ان المعتضد ، الذي ولي الخلافة بعد المعتمد ، عزم على لعن معاوية بن ابي سفيان على المنابر ، وأمر بإنشاء كتاب يقرأ على الناس. 19
واخفق المعتضد في مسعاه لمقاومة الحركة القرمطية ، أرسل جيشا لقمعها لكنه هزم واسر قائده ، وكان القرامطة يزحفون على البصرة تارة وعلى بغداد تارة ، وعلى الحجاز تارة أخرى. ونودي بزعيم لهم هو ( صاحب الناقة ابو عبد الله محمد) خليفة وتسمى بأمير المؤمنين ، ثم هجموا على الشام وظهروا فيها سنة 289 وظل خطرهم جاثما على المنطقة حتى نهبوا الكعبة وسرقوا الحجر الأسود وقتلوا آلافا من الحجاج سنة 317 ، ثم نهبوا البصرة واحتلوا الكوفة ، واضطر الخليفة المعتضد ان يعقد معهم الهدنة ويؤدي لهم ( مائة وعشرين الف دينار) كل عام .
وفي عهد الخليفة الطفل المقتدر بالله أصيبت الدولة العباسية بالضعف الشديد داخليا وخارجيا ، واحتل الروم ساحل الشام ومدينة اللاذقية سنة 298 ، وظهر محسن بن جعفر بن علي الهادي في دمشق سنة 300 ، ولكنه هزم وقتل بعد ذلك .
ومنذ ذلك الحين شهد العصر العباسي سيطرة البويهيين (الشيعة) على مقاليد السلطة في عاصمة الخلافة العباسية بغداد ، حيث كانوا ينصبون الخلفاء ويعزلونهم . 20