فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 500

اذن فان الظروف المحيطة ب: (الغيبة) من قبل ومن بعد ، لم تكن تنطوي على أي مبرر للخوف والتقية ، بحيث يخفي الامام الحسن العسكري مولد ابنه ويكتمه بالمرة ، ولم يكن من العسير على (محمد بن الحسن العسكري) لو كان موجودا فعلا ، ان يظهر هنا وهناك . وحتى لو كان قد أعلن عن نفسه منذ البداية انه (المهدي المنتظر) لم يكن يصعب عليه اللجوء الى أطراف الدولة العباسية ويختبيء بالجبال والغابات ، وان يتحدى السلطات العباسية الضعيفة جدا ويقيم دولته المعهودة ، ويؤدي مسئولياته في إمامة الشيعة والمسلمين ، ومن المعروف ان الحكام البويهيين (الشيعة المؤمنين به) طالبوا الشيخ المفيد ان يخرج ويحكم بدل الخليفة العباسي ، كما خرج (المهدي الفاطمي) وحكم في شمال أفريقيا ، بعد ان كان مستترا ، فلم يحر المفيد جوابا ، بعد تهافت حكاية التقية والخوف على نفسه من القتل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت