ولما كانت الروايات مختلقة ولا تعبر عن الحقيقة ومصنوعة من قبل رجال مختلفين، فقد جاءت الروايات متناقضة ومختلفة في ادق التفاصيل ، وتعبر كل واحدة منها عن افكار واضعها النفسية الخاصة ، كما جاءت محفوفة بالمعاجز والامور الخارقة للعادة ، ومنطوية على دعوى علم الأئمة بالغيب ، وهذه دعوى تناقض القرآن الكريم الذي يصرح:· قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله ويقول:· عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول .. وتحاول تفسير ظاهرة الغيبة المحيرة والمناقضة لنظرية الامامة الالهية واللطف الالهي .
ان الرواية التاريخية الظاهرية تقول: ان الامام الحسن العسكري لم يشر الى وجود ولد له ، وعندما أحسّ بالوفاة استدعى القاضي ابن أبى الشوارب ، وأوصى امامه بأمواله وممتلكاته الى امه (حديث) ، وقد ادعت جارية له اسمها (نرجس) بأنها حامل منه أملا في عتقها ، لأنها كانت ستصبح (أم ولد) وتعتق من نصيب ابنها .. وربما كانت الدورة الشهرية قد تأخرت عليها فظنت نفسها أنها حامل.. وقد أرجأ القاضي قسمة التركة واهتم بالجارية
ونقلها الى نساء الخليفة المعتمد وأمر باستبرائها ، اي التحقق من ادعائها الحمل.. ثم لم يتبين عليها اي شيء .
وكان بعض الشيعة الامامية الذين لم يقولوا بإمامة جعفر بن علي قد اصيبوا بأزمة فكرية وحيرة فتشبث بعضهم ب: · قشة نرجس ، وقال: أنها ولدت بعد ذلك.. وقال بعضهم: أنها لم تلد ولم نرَ ذلك .. ولكنها سوف تلد عندما يأذن الله ، وان الجنين بقى في بطنها مدة طويلة بصورة اعجازية.. وقال بعض آخر: أنها ادعت الحمل للتغطية على ولدها الذي ولدته من قبل.. وقال آخرون اقوالا اخرى مشابهة .