فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 500

ومن الجدير بالذكر ان النوبختي لا يشير بنفسه الى هذه القصة ويقول: انه عرف بوجود ابن للحسن عن طريق الاستدلال النظري ، كما ينقل عنه الصدوق في كتابه (إكمال الدين ص 92) عن كتاب النوبختي: ( التنبيه)

اما الرواية الثانية فتتناقض ايضا مع رواية أبى الاديان البصري التي تنفي معرفة كبار الاصحاب بوجود ابن للحسن العسكري ، بما فيهم السمان (عثمان بن سعيد العمري) و (حاجز الوشاء) الذي تساءل من جعفر: من الصبي لنقيم عليه الحجة؟ فقال: والله ما رأيته قط ولا اعرفه!

ومن المعروف .. ان السمان العمري وحاجز الوشاء ادعيا (النيابة الخاصة والوكالة عن الحجة ابن الحسن) بعد ذلك ، فمتى رأوه؟ ومتى اخذوا الوكالة منه؟

وهناك نقطة اخرى: هي ان الرواية الثانية تقول: ان الامام العسكري قال لأصحابه بعد ان عرض عليهم ابنه:· أما انكم لا ترونه بعد يومكم هذا فكيف ظهر بعد ذلك وصلى على جثمان أبيه واستقبل الوفود؟

وكل هذه الروايات تتناقض مع الرواية الأولى المروية عن حكيمة والتي يقول فيها الامام العسكري: أنها لن تراه بعد يوم ولادته ، حيث تعود كل رواية فتنقض الرواية السابقة.

وهذا ما يدل على ان الفريق الذي اخترع وجود ولد للامامالعسكري خلافاللظاهر والحقيقة.. وبناء على مقولات فلسفية واهية، كعدم جواز انتقال الامامة الى أخوين بعد الحسن والحسين وضرورة استمرار الامامة في الأعقاب العقاب الأعقاب.. ان هذا الفريق راح يختلق القصص والحكايات والاساطير عن مولد ابن الحسن واللقاء به في حياة أبيه ومشاهدته عند وفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت