فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 500

وبالرغم من المكانة العالية التي يعطيها اياه الصدوق ، فان الراوي (ابو الأديان ) يعترف في نفس الرواية: بأن الامام العسكري لم يخبره بهوية الامام من بعده ، وجهله بوجود ابن للامام ، ويقول ايضا: بأن عامة الشيعة بما فيهم عقيد والسمان (عثمان بن سعيد) والبصري نفسه عزوا جعفر بن علي وهنأوه ، ولم يكونوا يعرفون من هو الامام بعد العسكري ، وارادوا ان يصلوا خلف جعفر .

وتعتمد الرواية من بدايتها الى نهايتها على عنصر (علم الامام بالغيب) حيث يقول الراوي في البداية: ان الامام الحسن قال له:· امضِ الى المدائن فانك ستغيب خمسة عشر يوما وتدخل الى (سر من رأى) يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل وكل ذلك من علم الغيب الذي لا يعلمه الا الله ، حيث يقول القرآن الكريم:· وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت .

وتقول الرواية: ان الامام القادم المجهول سوف يطالب البصري ، دون ان يعرفه من قبل، بجواب كتب الامام العسكري ، كما تقول: بأنه سوف يخبر بما في الهميان . وان صبيا خرج بعد تكفين العسكري ودفع جعفرا وصلى على أبيه ، ثم قال للبصري: هات جوابات الكتب التي معك ، فدفعها اليه . وفي تلك الاثناء جاء وفد من شيعة قم والجبال فسألوا عن الامام العسكري فأخبروهم بوفاته ، فقالوا: من نعزي؟ فأشار الناس الى جعفر بن علي ، فسلموا عليه وعزوه وهنوه..

ولم يوضح البصري لماذا لم يدلهم هو الى الامام الجديد؟ ولماذا لم يشر قادة الشيعة الذين صلوا _ لتوهم _ خلف الصبي ، اليه ، اذا كان قد حدث ذلك حقًا و فعلًا ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت