ويلاحظ ان جميع الروايات التي تتحدث عن ولادته سرا وغيبته بين اجنحة الطيور التي هي الملائكة ، لم تشر الى وجود خوف من السلطة ، والى انه المهدي المنتظر.. ولو كان قد ولد حقًا لكان من الأفضل ان يعلن الامام العسكري عن ولادته بحيث يراه جميع الناس ويتأكدوا من وجوده وخلافته لأبيه.. وإذا حاولت السلطة العباسية ان تلقي القبض عليه او تقتله فانه يختفي بقدرة الله وبصورة اعجازية..
وتقول الرواية المنسوبة الى حكيمة: ان الامام الحسن العسكري كان يعلم بصورة غيبية بجنس الجنين وانه ذكر .. كما تقول: انه كان يعلم غيبيا بما تفكر به اخته حكيمة التي شكت في قوله ، وقال لها: لا تعجلي يا عمة. كما تشير الى علم الامام الحسن باقتراب اجله وقوله لأخته: (عن قريب تفقدوني) وكذلك علم الامام المهدي بالغيب واجابته على اسئلة حكيمة قبل ان تبدأ بها .. وكل هذه امور تخالف عقيدة الشيعة الجعفرية والامامية وتتفق مع نظريات الغلاة والمنحرفين عن اهل البيت (ع) اذ ان هناك حديث مشهور لدى الشيعة عن أئمتهم: يأمر بضرب اي حديث يتعارض مع القرآن عرض الجدار .
إذن فان كل هذه التساؤلات والاشكالات والمآخذ تضعف الرواية المنسوبة الى حكيمة ، وتسقطها عن الحجية والوثوق وتقرب من كونها اسطورة حاكها الغلاة والمتطرفون.
رواية أبى الاديان البصري
وهي رواية انفرد بها الصدوق في: (إكمال الدين) عن رجل مختلق او موهوم لم يذكر اسمه ولا اسم أبيه ولا عشيرته: (ابوالاديان البصري) وقال انه احد خدام الامام وحامل كتبه ورسوله الى الأمصار وجامع امواله.. ومع ذلك فلم يعرفه احد ولم يشر الى وجوده اي مؤرخ آخر.