فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 500

ولا تذكر رواية الصدوق ما ذكره الطوسي في احدى رواياته: ان حكيمة وجدت على ذراع الوليد مكتوبا:· جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا بالرغم من تقدم الصدوق على الطوسي ، ولكن الصدوق ينفرد بذكر الطيور التي حلقت فوق رأس الوليد ، وقول الحسن لطير منها: احمله واحفظه ورده الينا في كل أربعين يوما.

ويتفق الاثنان: (الصدوق والطوسي) على تكلم الوليد والتشهد بالشهادتين والصلاة على النبي والأئمة السابقين والسلام على أمه وابيه ، كما يتفق الاثنان ايضا: على ان الوليد غاب بعد ذلك واختفى ، وان عمته لم تجد له أثرا ولا سمعت له ذكرا.

وكل هذه الامور غريبة لم تعرف عن رسول الله (ص) ولا عن أحد من الأئمة السابقين (ع) .. وهي من مقولات الغلاة واساطيرهم ، ولا علاقة لها بالشيعة الجعفرية او الامامية الذين جعلوا النص طريقا للتعرف على الامام الجديد ، ولم يذكروا شيئا من تلك الامور الخارقة اللاطبيعية.

وقد ذكر الله عز وجل قصة تكلم النبي عيسى (ع) في المهد أمام الناس بصورة اعجازية لكي ينفي عن امه تهمة الزنا ، ويثبت ولادته بصورة غير طبيعية ، وليست هناك حاجة لإحداث المعجزة والامور الخارقة للعادة مع ولادة (الامام الثاني عشر) . وإذا كان لا بد للمعجزة ان تحدث .. فلا بد ان تحدث أمام الناس لكي يطلعوا عليها ويؤمنوا برسالتها.. ولا يمكن ان تحدث بصورة سرية لا يطلع عليها احد .. فما الفائدة منها؟

لقد كان هناك شك في اساس ولادة ابن للحسن العسكري ، وإذا كانت هناك إمكانية لحدوث أمر خارق للعادة ، فانه كان يمكن ان يحدث لإثبات امر الولادة .. وحفظ الوليد من السوء مثلا.. وهذا ما لم يحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت