واختلفت الروايات بين ذكر الخوف من السلطة للقبض عليه ، وبين الاطمئنان التام الى حد الخروج للصلاة على جثمان أبيه واستقبال الوفود في دار أبيه.
واختلفت الروايات حول علم الاصحاب والخدم بوجود ابن للامام العسكري ، فقال بعضها: بأن الخدم والاصحاب المقربين كانوا يعلمون بوجوده وانهم قد شاهدوه .. وقال بعضها: انهم فوجئوا به عند ظهوره للصلاة على جثمان أبيه وعدم معرفته الا بالعلامات العديدة.
واختلفت الروايات حول نضجه العقلي ، فقال بعضها: انه سجد لحظة ولادته وتشهد بالشهادتين وصلى وسلم على آبائه وحدا واحدا وقرأ آيات من القرآن المجيد.. وقال بعضها: انه كان وهو غلام يلعب برمانة ذهبية ويصد اباه عن كتابة ما يريد!..
رواية حكيمة
تقول رواية الصدوق عن حكيمة: ان نرجس لم يكن بها أي أثر للحمل وانها لم تكن تعرف ذلك وقد استغربت عندما قالت لها حكيمة: أنها ستلد تلك الليلة ، وقالت يامولاتي ما أرى شيئا من هذا !.. وان حكيمة نفسها استغربت عندما اخبرها الامام الحسن بولادة ابن له في ليلة النصف من شعبان وتساءلت: من أمه؟ وعدما قال لها: (نرجس) قالت: جعلني الله فداك ما بها أثر. وعندما اقترب الفجر ولم يظهر اي أثر دخل الشك الى قلب حكيمة .
تقول الرواية: ان حكيمة أقبلت تقرأ القرآن على نرجس فأجابها الجنين من بطن أمه ، يقرأ مثلما تقرأ ، وسلم عليها ، مما أثار فزعها ، ومع ذلك تقول الرواية: ان حكيمة اخذتها فترة ولم تشهد عملية الولادة ، وفي رواية اخرى: ان نرجس غُيّبت عن حكيمة ، فلم ترها ، كأنه ضُرب بينها وبينها حجاب ، مما أثار استغرابها ودفعها الى الصراخ واللجوء الى أبى محمد.