فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 500

الأمل بمهدوية الكاظم

ومع اشتداد الضغط السياسي العباسي على الإمام موسى بن جعفر الكاظم ازداد أمل الشيعة الذين قالوا بإمامته ، بخروجه وقيامه ،وتفجير الثورة في وجه الحكم العباسي.. واعتقد معظم الشيعة قويا بأن موسى هو القائم المهدي ، و رووا روايات كثيرة عن الباقر والصادق في تحديد شخصه ، وربما أضافوا إليها من عند أنفسهم الشيء الكثير ، انطلاقا من شوقهم وحرصهم ومعاناتهم .

وعندما توفي الإمام الكاظم بعد خمس وثلاثين سنة من الانتظار والأمل ، لم يصدق عامة الشيعة الموسوية نبأ وفاته ، ورفضوا إلا الإصرار على القول بغيبته وحياته والتأكيد على انه المهدي المنتظر وانه سوف يخرج ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.

الرضا ينفي احتمال المهدوية فيه

وقد عاد ذلك الأمل إلى الشيعة بعد حوالي عشرين عاما ، وذلك عندما دعى الخليفة العباسي المأمون عام 200 هجرية الإمام علي بن موسى الرضا إلى خرا سان ، وقلده ولاية العهد عام 201 ، وهذا ما أحيي الأمل في نفوس الشيعة ودفعهم للاعتقاد بإمكانية إن يصبح الرضا: المهدي المنتظر.

ينقل الكليني في: (الكافي ) : إن ايوب بن نوح جاء إلى الإمام الرضا وقال له: ( آني أرجو إن تكون صاحب هذا الأمر.. وان يسوقه الله إليك بغير سيف ، فقد بويع لك وضربت الدراهم باسمك ) . ولكن الإمام الرضا بدد توقعه ونفى إن يكون هو المهدي . 7

وعندما جاء الشاعر دعبل الخزاعي إلى الإمام الرضا وانشده القصيدة المعروفة: (مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات) أشار إلى المهدي بصورة غامضة وقال: (خروج أمام لا محالة خارج يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل ويجزي على النعماء والنقمات ) ولم يسمه بالاسم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت