ولكن العلماء المتأخرين لم يعبئوا بنظرية ( اللطف ) حيث لم يجدوا لها مصداقا واحدا طوال اكثر من الف عام ، وتغيرت بناء على ذلك نظرتهم آلي (الإجماع) بعد ان كان يشتمل على حضور المعصوم ، حسب نظرية اللطف . وقد رفض الشيخ يوسف البحراني اعتبار الإجماع لعدم ثبوت نظرية اللطف ، وقال في: ( الحدائق الناضرة) :· واما الإجماع عندنا فهو بانضمام المعصوم ... على ان تحقق هذا الإجماع في زمن الغيبة متعذر لتعذر ظهوره (ع) ( يقصد الأمام المهدي) وعسر ضبط العلماء على وجه يتحقق دخول قوله في جملة اقوالهم ... ودونه خرط القتاد. وما يقال من انه إذا وقع إجماع الرعية على الباطل يجب على الأمام ان يظهر ويباحثهم حتى يردهم آلي الحق لئلا يضل الناس ، أو انه يجوز ان تكون هذه الأقوال المنقولة في كتب الفقهاء التي لا يعرف قائلها قولا للامام (عليه السلام) ألقاه بين أقوال العلماء حتى لا يجمعوا على خطأ ، كما ذهب اليه بعض المتأخرين ، حتى انه (قدس سره) - المصنف - كان يذهب آلي اعتبار تلك الأقوال المجهولة القائل لذلك ، فهو مما لا ينبغي ان يصغى اليه ولا يعرج في مقام التحقيق عليه. وعلى هذا فليس في عد الإجماع في الأدلة إلا مجرد تكثير العدد واطالة الطريق . 22
وينقل الشيخ الطوسي في: (عدة الأصول) ان السيد المرتضى تراجع في أواخر ايامه عن نظرية اللطف ، ولم يوجب ظهور الأمام المهدي لتصحيح إجماع الطائفة إذا كان باطلا . 23