فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 500

و يعبر الشيخ الكراجكي ، المعاصر للطوسي ، عن تردد واضح وعدم ثقة كاملة بعملية الاجتهاد ، وذلك خوف الجهل والتزوير ، وهو ذات السبب الذي دفع متكلمي الامامية آلي اشتراط العلم الإلهي والعصمة في الأمام ، ولكنه حل هذه المشكلة المستعصية بنظرية اللطف ، حيث اطمأن آلي وجود الأمام المعصوم المراقب و المسدد ، وقال في: (كنز العرفان) :· .. كثيرا ما يقول المخالفون عند سماعهم منا هذا الكلام: إذا كنتم قد وجدتم السبيل آلي علم ما تحتاجونه من الفتاوى في الأحكام المحفوظة عن الأئمة المتقدمين فقد استغنيتم بذلك عن امام الزمان . وهذا قول غير صحيح ، لأن هذه الآثار موجودة مع من لا يستحيل منه الغلط والنسيان ، ومسموعة بنقل من يجوز عليه الترك والكتمان ، واذا جاز ذلك عليهم لم يؤمن وقوعه منهم إلا بوجود معصوم يكون من ورائهم شاهد لأحوالهم عالم بأخبارهم ان غلطوا هداهم أو نسوا ذكّرهم ، فلو انصرفوا عن النقل وضلوا عن الحق لما وسعته التقية ولأظهره الله سبحانه ، ومنع منه آلي ان يبين الحق ويثبت الحجة على الخلق . 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت