على اي حال فقد كان فتح باب الاجتهاد خطوة كبيرة للخروج من الازمة ، وملأ الفراغ التشريعي الذي حدث للشيعة الامامية بعد وفاة الأمام الحسن العسكري وغيبة أو افتقاد الأمام الثاني عشر ، وذلك في ظل القول بحصر العمل التشريعي بالأئمة المعصومين الذين يرتبطون بمصادر العلم الإلهي الحقيقي ، وعدم جواز اللجوء آلي الطرق الظنية والإمارات كالقياس والاجتهاد وما شابه ، لمعرفة الأحكام الشرعية . وقد أدى فتح باب الاجتهاد بالشيعة آلي التحرر من نظرية (التقية والانتظار) و إعادة النظر في كثير من أبواب الفقه المعطلة بسبب نظرية (الغيبة) ، و ملاحقة التطورات والإجابة على المسائل الحادثة ، كما أدى آلي حدوث تطورات جذرية في الفكر الامامي والتخلي عن اشتراط العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الأمام ، والقول بجواز الحكومة لغير المعصوم أو وجوبها ، واستنباط نظرية (ولاية الفقيه) وغيرها من النظريات التي أعادت الشيعة آلي مسرح الحياة .