فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 500

وبناء على ذلك كان السيد الخوئي يرى: ان الخلاف بين المدرستين لفظي ، وان الاجتهاد بمعنى تحصيل الظن بالحكم الشرعي - كما يراه المحثدثون - بدعة وضلال ، إلا ان الأصوليين لا يريدون إثباته وتجويزه ولا يدعون وجوبه ولا جوازه بوجه . 17

مع ان الحقيقة هي وجود الاختلاف بين الطرفين في مدى الاجتهاد واعتماده على الأصول والقواعد المرفوضة من قبل الإخباريين وخاصة القياس .

وقد قام الأمام الخميني في أواخر أيام حياته بفتح باب الاجتهاد على مصراعيه ، وسمح للحاكم الإسلامي باستخدام صلاحياته المطلقة ، والاجتهاد حتى في مقابل النص ، إذا رأى مصلحة في ذلك . وقال في رسالة له آلي رئيس الجمهورية الإيرانية السيد علي الخامنائي:· ان الحكومة شعبة من ولاية رسول الله (ص) المطلقة ، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام ، ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم والحج ... ولو كانت صلاحيات الحكومة محصورة في إطار الأحكام الفرعية الإلهية لوجب ان تلغى أطروحة الحكومة الإلهية والولاية المطلقة المفوضة آلي نبي الإسلام (ص) وان تصبح دون معنى ...

وان باستطاعة الحاكم أن يعطل المساجد عند الضرورة ، وان يخرب المسجد الذي يصبح كمسجد ضرار ولا يستطيع ان يعالجه بدون التخريب.

وتستطيع الحكومة ان تلغي من طرف واحد الاتفاقيات الشرعية التي تعقدها مع الشعب إذا رأتها مخالفة لمصالح البلد والإسلام .

وتستطيع ان تقف امام اي أمر عبادي أو غير عبادي إذا كان مضرا بمصالح الإسلام ، مادام كذلك.

ان الحكومة تستطيع ان تمنع مؤقتا وفي ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك ان تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية . 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت