فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 500

وقد دعم المحقق الحلي جعفر بن الحسن ( 602 - 676) نظرية السيد المرتضى الأصولية (الاجتهادية) فقال في: ( معارج الأصول) :· الأحكام اما تكون مستفادة من ظواهر النصوص المعلومة على القطع ... واما ان تفتقر آلي اجتهاد ونظر ، ويجوز اختلافه باختلاف المصالح . وشرح معنى الاجتهاد فقال:· الاجتهاد هو في عرف الفقهاء: بذل الجهد في استخراج الأحكام الشرعية ، وبهذا الاعتبار يكون استخراج الأحكام من أدلة الشرع اجتهادا لأنها تبتني على اعتبارات نظرية ليست مستفادة من ظواهر النصوص في الأكثر ، وسواء كان ذلك الدليل قياسا أو غيره ، فيكون القياس على هذا التقرير أحد أقسام الاجتهاد.

فان قيل: يلزم على هذا ان يكون الامامية من (أهل الاجتهاد) .

قلنا: الأمر كذلك ، لكن فيه إيهام من حيث ان القياس من جملة الاجتهاد ، فإذا استثني القياس كنا من أهل الاجتهاد في تحصيل الأحكام بالطرق الظنية التي ليس أحدها القياس . 9

وبحث موضوع القياس من زاوية عقلية فقال: · من الناس من منع من التعبد بالقياس عقلا ، وأكثرهم قالوا بجوازه .احتج المانعون بوجوه ، أحدها: ان عمومات القرآن والسنة المتواترة كافلة بتحصيل الأحكام الشرعية ، والقياس ، ان طابقها فلا حاجة اليه ، وان نافاها لم يجز العمل به ..

واحتج شيخنا المفيد لذلك أيضا بأنه لا سبيل آلي علة الحكم في الأصل ، فلا سبيل آلي القياس .

والجواب: انا لا نسلم ان عموميات القرآن كافلة بالاحكام ، فان في مسائل الديات والمواريث والبيوعات وغيرها ما يعلم خروجه من مدلولات العموم . 10

وقال:· القائلون بجواز التعبد بالقياس عقلا ، منهم من يقول: ورد التعبد به وهم الأكثر ، وأطبق أصحابنا على المنع من ذلك إلا شاذا منهم ، وقد أجمعت الامامية على ترك العمل به ، ونقل عن أهل البيت (ع) المنع منه متواترا نقلا يقطع به العذر . 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت