فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 500

وبالرغم من قول السيد محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي ( 1340 - ) بنظرية: (ولاية الفقيه) في كثير من أبواب الفقه ، وبقوة تصل أحيانا آلي درجة القول بنظرية (الولاية المطلقة) الا انه تمسك بنظرية (التقية والانتظار) في موضوع صلاة الجمعة ، وقال تبعا لذلك بأفضلية الظهر على الجمعة ، معتبرا وجود الأمام المعصوم او نائبه الخاص للصلاة شرطا من شرائط الوجوب ، وقال في: ( الفقه - الصلاة) باب صلاة الجمعة في زمان الغيبة:· مسألة 8: لا اشكال ولا خلاف في وجوب صلاة الجمعة في الجملة بإجماع المسلمين والضرورة من الدين ، لكنهم (الفقهاء) اختلفوا في زمان الغيبة ، حيث لا يكون الأمام حاضرا ولا يوجد نائبه العام ولا نائبه المنصوب للجمعة خاصة ، آلي اقوال ...

ولا اشكال في وجوبها ، وانما الكلام في اشتراطها بالإمام او من نصبه ، فهو مثل ان يقول: الجهاد واجب على كل انسان الا من استثني ، فانه لا ينافي اشتراطه بشرائط خاصة . 30

وقال:· ومما ذكرنا ظهر: ضعف الاستشهاد للوجوب العيني بالاخبار الأخر ، فان ذكر المطلقات في قبال دليل الاشتراط من قبيل التمسك باطلاقات ادلة الجماعة في قبال دليل اشتراط عدالة الأمام . 31

وبناء على ذلك فقد اعتبر القول بالوجوب العيني لصلاة الجمعة في غاية الضعف ، بالرغم من اعترافه بصحة الروايات التي تؤكد على وجوب الجمعة ، لأنها مطلقات لا تنافي الدليل المقيد . 32

وادعى عدم أداء الائمة الاثني عشر ، غير من كان بيدهم الحكم ، ولا اصحابهم لصلاة الجمعة ، وعدم التزامهم بالتقية في ذلك ، ولو كان لبان . كما ادعى جريان سيرة الفقهاء المراجع منذ عصر الغيبة آلي اليوم على الترك الا ما ينقل عن نادر منهم ، واستظهر لذلك عدم وجود اي وجه للاحتياط بالجمع بين الظهر والجمعة ، وان قول جماعة بأفضلية الجمعة مطلقا او بتساويها مع الظهر خلاف ظاهر الدليل. 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت