اذن .. فان السر وراء قول معظم الفقهاء الامامية بعدم وجوب او حرمة صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، يعود آلي الايمان بنظرية: (التقية والانتظار للامام المهدي الغائب) .
وبالرغم من عدم قول العلماء الأوائل في عصر (الغيبة الصغرى ) والمائة الأولى من: (الغيبة الكبرى) بسقوط وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، فان التفسير المتأخر في القرن الخامس الهجري في عهد السيد المرتضى ومن بعده ، لكلمة:· الأمام العادل وتأويلها بالإمام المعصوم ، وربط ذلك بنظرية: (التقية والانتظار) العامة التي كانت تمد ظلالها على مختلف الشؤون السياسية والاقتصادية العامة ، انتج القول بضرورة حصول الإذن الخاص من (الأمام المهدي الغائب) في جواز إقامة الجمعة ، ولما كان ذلك متعذرا ومتعسرا في ظل الغيبة ، فقد أدى آلي تجميد هذا الفرض العظيم والغاء وجوب صلاة الجمعة او القول بحرمتها.
وبالرغم من قول الفقهاء الامامية في العصور المتأخرة بنظرية: (النيابة العامة) ونظرية (ولاية الفقيه) إلا ان بعض العلماء لا يزال يتشبث بنظرية (التقية والانتظار) في موضوع صلاة الجمعة ، ويقول تبعا لذلك بحرمتها أو عدم وجوبها عينا في عصر الغيبة.