فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 500

وبالجملة: الإذن المشكوك اعتباره قد يحتمل كونه من مقدمات وجود المكلف به وشرطا فيه ، كما لو علم ان الشارع اراد وجود شيء في الخارج ولم يرض بتركه ، ولكن يشك في انه يعتبر الاذن فيه من نائبه العام او الخاص ؟ أم لا ؟ فيرجع الشك آلي القيد الزائد فيحكم بالأصل على عدم اعتباره .

وقد يحتمل كون الإذن دخيلا في اصل الوجوب وشرطا له ، كما في صلاة الجمعة لقوله تعالى · إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا آلي ذكر الله... لاحتمال كون المنادي هو الأمام ، او المأمور من قبله ، فيكون الشك في اصل التكليف والجواز ، ومقتضى الأصل: عدمه . 29

ويلاحظ هنا: ان الكلبايكاني ألغى وجوب صلاة الجمعة باحتمال كون المراد من المنادي في الآية: الأمام ، وان المقصود بذلك الأمام المحتمل هو الأمام المعصوم ، وان الأمام المعصوم موجود وهو (محمد بن الحسن العسكري) الغائب ، ولما لم يثبت منه الاذن فقد ألغى الوجوب ، ولم يجد الكلبايكاني حاجة في العودة آلي ( نائب الأمام العام: الفقيه) واستئذانه في إقامة الصلاة . وذلك بالرغم من بناء فعل النداء في الآية على صيغة المجهول: ( اذا نودي) وليس المعلوم ، بحيث لا يقبل التخصيص بواحد معين امام او غير امام ، وانما يكتفى بحصول النداء وتحققه في الخارج ، كما لا يوجد في الآية اية اشارة آلي كون المنادي اماما ، ولكن ايمان الكلبايكاني بنظرية (الامامة الالهية ) ونظرية (التقية والانتظار) دفعه آلي التشكيك في اصل الجواز والوجوب خلافا لمن سبقه من الفقهاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت