واستقرب الشهيد الأول ( -786) في: (الدروس الشرعية) : صرف نصيب الأصناف عليهم مستحبا في حال الغيبة ، والتخيير في نصيب الإمام بين الدفن والايصاء ، وصلة الأصناف مع الإعواز ، وأكد إباحة المناكح والمساكن والمتاجر وعموم الأنفال حال الغيبة . 16
واعتبر في: (البيان) القول بحفظ نصيب الإمام الى حين ظهوره من أصح الأقوال ، ورخّص في حال الغيبة: المناكح والمتاجر والمساكن . 17
وبالرغم من ان المحقق الكركي ( - 940) كان قد ابتعد عن نظرية: (التقية والانتظار) خطوات واسعة ، وذلك بتبنيه لنظرية: (النيابة العامة) وقيامه بإعطاء الملك الصفوي (طهماسب بن اسماعيل) إجازة الحكم باسمه كنائب عن الإمام المهدي ، الا انه أفتى في: (جامع المقاصد في شرح القواعد) بالتخيير في نصيب الإمام بين الحفظ بالوصية الى ان يسلم اليه عند ظهوره وبين قسمة حقه على الأصناف ، ولم يقل بوجوب صرف نصيب الإمام على الفقراء والمساكين وابناء السبيل وحاجات الدولة الشيعية الأخرى . 18
وذهب الشهيد الثاني ( 911 - 966) في: (مسالك الافهام) : الى إباحة الأنفال بشكل مطلق في حال الغيبة ، وليس إباحة المناكح والمساكن والمتاجر فقط ، وقال: · ان الأصح هو ذلك . 19
ومع إفتائه بملك الإمام للأرض الموات وقت الفتح وعدم جواز أحيائها الا بأذنه ، الا انه اشترط في ذلك وجود الإمام فان كان غائبا فهي ملك للمحيي ولا حاجة للاذن . 20
وتردد محمد بن الحسن الحلي ، في: (إيضاح الفوائد في شرح اشكالات القواعد) في الموقف من الخمس حال الغيبة ، وخيّر المكلف بين الحفظ بالوصية الى ان يسلم اليه ، وبين صرف النصف الى أربابه وحفظ الباقي ، وبين قسمة حقه على الأصناف. 21