وكاد موقف محمد ابن ادريس الحلي ( 543 - 598) ان يكون مطابقا لموقف القاضي ابن براج ، فقد قال في (السرائر) بإباحة الخمس في المساكن والمتاجر والمناكح للشيعة في عصر الغيبة ، وذكر اختلاف أقوال الشيعة لعدم وجود النص ، كما استعرض مختلف الأقوال ورد القول الذي يبيح الخمس بشكل مطلق ، بشدة ، ورفض نظرية الدفن التي قال بها الشيخ الطوسي وغيره اعتمادا على خبر واحد ، واختار نظرية الحفظ والوصية بسهم الإمام من الخمس ، وقال:· الأولى عندي الوصية به والوديعة ، ولا يجوز دفنه ، لأنه لا دليل عليه . وهذا الذي أخبرناه وافتيانا به ، وهو الذي يقتضيه الدين أصول المذهب وأدلة العقول وأدلة الفقه وأدلة الاحتياط . 12
وأكد المحقق الحلي نجم الدين جعفر بن الحسن ( 602 - 676) في: ( شرائع الاسلام - كتاب الخمس) : ثبوت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر حال الغيبة ، وقال:· لا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه . 13
وقد مال الشيخ يحيى بن سعيد الحلي ( 601 - 690) في: (الجامع للشرائع) الى نظرية إباحة الخمس وغيره للشيعة حال الغيبة كرما من الأئمة وفضلا ، وذكر اختلاف الشيعة فيما يستحقه الإمام من الكنوز وغيره ، فاستعرض مختلف الأقوال من الإباحة المطلقة الى الحفظ والوصية والدفن والتفريق والصرف على الفقراء الصالحين ، ولكنه لم يختر رأيا معينا وتردد قائلا: الله اعلم. 14
اما العلامة الحسن بن المطهر الحلي فقد أكد في: (تحرير الأحكام) إباحة الأئمة لشيعتهم المناكح في حال ظهور الإمام وغيبته ، وقال: ان الشيخ الطوسي قد ألحق المساكن والمتاجر. وافتى بصراحة بعدم وجوب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه. 15