فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 500

وقد سجل الشيخ أبو الصلاح الحلبي تقدما في (الكافي في الفقه) فرفض نظرية دفن الخمس ، وافتى بلزوم إخراج الخمس ، ولكنه قال بعزل شطره لولي الأمر (المهدي المنتظر) انتظارا للتوصل اليه ، فان استمر التعذر أوصى حين الوفاة الى من يثق بدينه وبصيرته ليقوم بأداء الواجب مقامه ، واخراج الشطر الآخر الى مساكين آل علي وجعفر وعقيل والعباس وايتامهم وابناء سبيلهم . 9

والتزم سلار في (المراسم) في كتاب الخمس بنظرية التحليل والإباحة وقال:· ان الأئمة (ع) قد أحلوا الخمس في زمان الغيبة كرما وفضلا للشيعة خاصة . 10

وفصّل القاضي ابن براج في (المهذب) في تحليل الخمس بين المساكن والمناكح والمتاجر ، فأجاز التصرف فيها زمان غيبة الإمام (ع) للشيعة فقط دون غيرهم ، وبين غير ذلك مما يختص به الإمام ، فلم يجز التصرف في شيء منه ، ورجّح نظرية الاحتفاظ بسهم الإمام أيام الحياة الى حين إدراك الإمام المهدي ، ووجوب دفعه اليه بعد الوفاة . ومع انه ذكر أيضا نظرية الدفن المعتمدة على خبر إخراج الأرض لكنوزها عند ظهور القائم ، الا انه قال عن نظرية الاحتفاظ بسهم الإمام من الخمس والايصاء به لحين ظهوره:· انها أحوط واقوى في براءة الذمة . 11

وظلت مشكلة إخراج الخمس وتوزيعه في (عصر الغيبة) تراوح مكانها لدى علماء القرن السادس ، بتأثير الحيرة والازمة الكبرى التي نجمت من جراء حصر المتكلمين الامامة والتنفيذ بالامام المعصوم (المهدي المنتظر الغائب) وتحريم إقامة الدولة لغيره في (عصر الغيبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت