فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 500

وقال:· الوقائع غير محصورة.. والكتاب والسنة لا يفيان بها .. فلا بد من امام منصوب من قبل الله تعالى من الزلل والخطأ يعرفنا الأحكام ويحفظ الشرع لئلا يترك بعض الأحكام ان يزيد فيها عمدا وسهوا او يبدلها . 11

وانطلاقا من هذا الفكر الامامي الرافض للاجتهاد والمجتهدين شنَّ الميرزا محمد امين الاسترابادي ( توفي سنة 1036) في: (الفوائد المدنية) حملة شعواء ضد أنصار المدرسة الاجتهادية الأصولية التي راجت في الدولة الصفوية وقال:· ان الروايات التي ذكرها قدماء أصحابنا الإخباريين كالشيخين الأعلمين الصدوقين والامام ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ، كما صرح به في اوائل كتاب (الكافي) وكما نطق به في: باب حرمة الاجتهاد والتقليد ، وفي وجوب التمسك بروايات العترة الطاهرة (ع) المسطورة في تلك الكتب المؤلفة بأمرهم . 12

وقال:· الصواب عندي مذهب قدمائنا الإخباريين وطريقتهم.. اما مذهبهم فهو: ان كل ما تحتاج اليه الامة الى يوم القيامة عليه دلالة قطعية من قبله تعالى ، حتى ارش الخدش ، وان كثيرا مما جاء به (ص) من الأحكام وما يتعلق بكتاب الله او سنة نبيه (ص) من نسخ او تقييد وتخصيص وتأويل مخزون عند العترة الطاهرة (ع) وان القرآن في الأكثر ورد على وجه التعمية بالنسبة الى أذهان الرعية ، وكذلك كثير من السنن النبوية ، وانه لا سبيل لنا فيما لا نعلمه من الأحكام النظرية الشرعية ، أصلية كانت او فرعية ، الا السماع من الصادقين (عليهما السلام) وانه لا يجوز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله ولا ظواهر السنن النبوية ، ما لم يعلم أحوالهما من جهة اهل الذكر (عليهم السلام) بل يجب التوقف والاحتياط فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت