وقالت روايات أخرى إن عمره قد يجاوز المائة والعشرين . 22
و روى الطوسي في: (الغيبة) عن أبى عبد الله (ع) : انه قال: ما تنكرون إن يمد الله لصاحب هذا الأمر في العمر كما مد لنوح في العمر؟ . وردّ على من استشكل حول طول مدة الغيبة وخروجها عن العادة ، بأن الأمر ليس على ما قالوه ، ولو صح لجاز إن ينقض الله العادة لضرب من المصلحة.23
واستشهد الصدوق والطوسي بغيبات موسى بن عمران ويوسف بن يعقوب ويونس بن متى الصحاب الكهف وصاحب الحمار ، ونوح وسلمان الفارسي والدجال ولقمان بن عاد وربيع بن ضبع ويعرب بن قحطان ، الذين قالوا انهم غابوا عن اقوامهم لفترات من الزمان .
المطلب الرابع: كيفية التأكد من هوية المهدي
وعلى أي حال فان الغيبة الطويلة أدت و تؤدي إلى مشكلة موضوعية ، وهي: كيفية التعرف على المهدي بعد الظهور ، والتأكد من هويته ، ولم تكن هذه المشكلة مطروحة في البداية وخاصة في عصر (الغيبة الصغرى) ولكنها بدأت تفرض نفسها مع توالي الزمان .. ومرور الأعوام . وقد كانت مدار بحث ونقاش بين الرافضين والقائلين بوجود المهدي ، في ذلك الوقت. وقد تصدى الشيخ الصدوق لمناقشتها ، وقال ردا على المعتزلة والمعارضين الذين كانوا يغمزون من هذه القناة: ( انه قد يجوز بنقل من تجب بنقله الحجة من أوليائه ، وقد يجوز إن يظهر معجزا يدل على ذلك ، وهذا الجواب الثاني هو الذي نعتمد عليه ونجيب الخصوم به ، وان كان الأول صحيحا ) . 24
وقد أشار المفيد والطوسي إلى هذا الموضوع: (مشكلة التعرف على المهدي والتأكد من هويته عند الظهور ) بذكر مجموعة كبيرة من المعاجز والآيات الكونية الغريبة التي تسبق الظهور كعلامات على قيامه ، وعالج السيد المرتضى علم الهدى المشكلة في معرض مناقشته لإمكانية الظهور المؤقت أثناء فترة الغيبة ، فاشترط ظهور آيات تدل على صدقه. 25
المطلب الخامس: علائم الظهور