فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 500

إن معظم الروايات التي تتحدث عن (المهدي محمد بن الحسن العسكري) تشير إلى انه كان في بيت أبيه في (سرّمن رأى) عاصمة الخلافة العباسية يوماك ، وان الذين شاهدوه في حياة أبيه شاهدوه فيها ، وتقول بعض الروايات: انه خرج للصلاة على جثمان أبيه الذي توفي ودفن في (سامراء) وانه التقى بعد ذلك بوفد قم الذي جاء يبحث عن الإمام الجديد ، وانه ظل مقيما في البيت إلى أعوام طويلة حتى دهمته قوات المعتضد فغاب في (السرداب) . وقد بنى الخليفة العباسي الناصر بالله قبة على ذلك السرداب ، لا تزال موجودة حتى اليوم ، ويزورها الشيعة من كل مكان ، وهي القبة المعروفة بقبة سرداب الغيبة ، في جوار قبر الإمامين الهادي والعسكري في مدينة سامراء شمالي بغداد .

ويورد الشيخ المفيد في: (الارشاد) قصة رجل اسمه (علي بن الحسين) يقول: انه زار الإمام المهدي في بيته في سامراء ، وجلس عنده ثلاثة أيام ، كما يذكر قصة (الحسن بن الفضل ) الذي يقول انه ورد العسكر (أي: سامراء) فبعث إليه الإمام المهدي صرة فيها دنانير . 16

وينقل المفيد عن الحسن بن عبدالحميد انه شك في أمر أحد وكلاء المهدي واسمه (حاجز بن يزيد) فذهب إلى العسكر ، فخرج إليه ما يؤكد صحة دعوى ذلك الوكيل وينهاه عن الشك. 17

المطلب الثالث: كم هي مدة الغيبة؟

وكانت مدة الغيبة في بداية القول بها تتأرجح بين أيام وشهور أو سنين لا تتجاوز عدد أصابع اليدين ، كما تقول روايات كثيرة يذكرها الكليني في: (الكافي) والطوسي في: (الغيبة) . 18

بينما كان بعض الروايات يقول: أنها ستطول حوالي ثلاثين أو أربعين عاما . 19

أشارت بعض الروايات التي نقلها النعماني في (الغيبة) إلى تحديد مدة الغيبة جدا وحداثة عمر الإمام المهدي عند الظهور ، وقد فسرها النعماني بحداثة عمره وقت إفضاء الإمامة إليه . 20

ونقل الطوسي رواية أخرى عن الإمام الباقر (ع) : إن صاحب هذا الامر لا يتجاوز الأربعين . 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت