فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 500

إن السيد المرتضى والشيخ الطوسي والكراجكي يجيبون على ذلك بالقول: إن أحدا من البشر لا يقوم مقام الإمام المهدي ، لأنه آخر الأئمة ولأن مصلحة المكلفين مقصورة عليه! 15

وهذا الجواب يفترض عدة أمور هي:

1 -تحديد مهدوية الإمام الثاني عشر من قبل الأئمة السابقين ، والإشارة إليه من قبل .

2 -وجود أزمة سياسية وعداوة وخوف لدى السلطات العباسية من المهدي ، ووجود خوف شديد واعظم لدى الإمام من المخاوف التي كانت في عصور الأئمة السابقين في ظل الحكام الأمويين والعباسيين.

3 -خاتمية الإمام الثاني عشر للأئمة وانحصار الإمامة فيه.

4 -تحريم التقية للمهدي قبل قيامه و ظهوره .

وإلا فإذا قلنا: إن الأئمة السابقين لم يحددوا هوية المهدي من قبل ، فلا حاجة له للغيبة منذ ولادته. وإذا ثبت إن العلاقة بين أهل البيت والعباسيين في تلك الفترة كانت طبيعية وإيجابية ولا يوجد فيها ضغط أو توتر سياسي ، فلا حاجة أيضا إلى الغيبة . وإذا قلنا إن الإمام الثاني عشر هو واحد من الأئمة وليس آخرهم ، كما كان الاماميون يعتقدون في البداية وحتى نهاية القرن الثالث ، فلا توجد ضرورة للغيبة ، لأن الأئمة السابقين كانوا جميعا معرضين للقتل ولم يغيبوا. وإذا قلنا إن الإمام الثاني عشر (المهدي) يجوز له استخدام التقية كسائر الأئمة فرضا ، فانه كان بمقدوره إن ينفي هويته ومهدويته إلى إن يظهر ، ولم يكن بحاجة إلى الغيبة منذ ولادته.

المطلب الثاني: أين مكان الغيبة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت