وروى الطوسي عن اسحاق بن يعقوب: قال سألت محمد بن عثمان العمري إن يوصل لي كتابا قد سألت فيه مسائل اشكلت علي فوقع (التوقيع) بخط مولانا صاحب الدار:·وما محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه وعن أبيه من قبل ، فانه ثقتي وكتابه كتابي . 51
وكان العمري إذا سُئل: هل رأيت المهدي ؟ يقول · نعم ، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام ، وهو يقول: · اللهم انجز لي ما وعدتني ورايته متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: ·اللهم انتقم لي من أعدائي .. والله إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه . 52
ويقول الطوسي: إن التوقيعات كانت تخرج على يد العمري طول حياته بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه ، لا يعرف الشيعة في هذا الأمر غيره. 53
واستمر العمري (الابن) في هذا المنصب حوالي خمسين عاما حيث توفي في مطلع القرن الرابع الهجري سنة 305ه ، وأوصى إلى (الحسين بن روح النوبختي) الذي كان واحدا من عشرة وكلاء له في بغداد . وهكذا أوصى النوبختي الذي توفي سنة 325 هجرية إلى النائب الرابع علي بن محمد السمري (الصيمري) كخليفة من بعده بالوكالة عن الإمام المهدي الغائب . 54
والى جانب هؤلاء (النواب الأربعة) ادعى النيابة حوالي أربعة وعشرين رجلا آخر من أصحاب الإمامين الهادي والعسكري ، أو من أتباعهم كالحسن الشريعي ومحمد بن نصير النميري وابي هاشم داود بن القاسم الجعفري واحمد بن هلال العبرتائي ومحمد بن علي بن بلال واسحاق الأحمر وحاجز بن يزيد ومحمد بن صالح الهمداني ومحمد بن جعفر بن عون الاسدي الرازي ومحمد بن ابراهيم بن مهزيار والحسين بن منصور الحلاج وجعفر بن سهيل الصيقل ومحمد بن غالب الاصفهاني ، واحمد بن اسحاق ألا شعري القمي والقاسم بن محمد بن علي بن ابراهيم الهمداني ومحمد بن صالح القمي والقاسم بن العلاء وابنه الحسن ومحمد بن علي الشلمغاني ابن أبى العزاقر ، وابو دلف الكاتب .