فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 500

وكان الكثير من هؤلاء يدعي وجود علاقة خاصة بينه وبين الإمامين الهادي والعسكري ومن ثم (الإمام المهدي) كما يدعي القدرة على اجتراح المعاجز و العلم بالغيب ، ويخرج رسائل سرية يقول أنها وردته من الإمام الغائب ، ويقوم باستلام الاموال والحقوق الشرعية . وقد اختلف الشيعة الإمامة القائلون بوجود الإمام الثاني عشر فيما بينهم حول صدق أولئك النواب وصحة ادعائهم بالنيابة ، فذهب فريق إلى تصديق (النواب الأربعة ) الأوائل ، وذهب فريق آخر كالنصيرية إلى تصديق الشريعي والنميري ، كما ذهب آخرون إلى تصديق مجموعة أخرى.

وعلى أي حال فان البعض يعتبر وجود (النواب الأربعة) وغيرهم ، شهادة تاريخية على وجود ابن للإمام الحسن العسكري هو ( الإمام المهدي) إضافة إلى تلك الروايات التاريخية التي تحدثت عن ولادته ومشاهدته في حياة أبيه واللقاء به بعد ذلك .

يقول السيد محمد باقر الصدر في كتابه: (بحث حول المهدي) انه ليس من المعقول إن يكذب أولئك النواب الثقاة العدول في دعواهم النيابة أو في وجود الإمام المهدي . بعد إناجمع الشيعة على صدقهم وورعهم وتقواهم.

وقد اعتبر بعض المحدثين السابقين كالنعماني محمد بن أبى زينب: إن وجود اولئك النواب الخاصين الأربعة في فترة (الغيبة الصغرى) وانقطاعهم في فترة (الغيبة الكبرى ) الممتدة منذ ذلك الحين إلى يوم الظهور ، وانسجام الفترتين مع الروايات التي تتحدث عن وجود غيبتينصغرى وكبرى للإمام المهدي ، دليلا على وجود (محمد بن الحسن العسكري) وصحة غيبته .

المطلب الثالث: رسائل المهدي

ذكر الصدوق والطوسي وابن شهرآشوب والطبرسي عددا من الرسائل التي قالوا إن (الإمام محمد بن الحسن العسكري) قد بعث بها إلى عدد من (وكلائه) في عصر (الغيبة الصغرى) . منها ما رواه الطوسي في: (الغيبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت